كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١١
الاعتبار يشهد بالاختصاص به لامانة الكلب السلوقى بطبعه، حيث أنه لا يأكل ما اصطاده دون غيره، (ولا يخفى) مافى دعوى الانصراف من الوهن كما أن ما ادعى من اختصاص الامانة بالسلوقى اثباته على مدعيه مضافا الى عدم كون ذلك موجبا لاختصاص الجواز به بعد كون غيره أيضا قابلا للتعليم. (فالاقوى) ما عليه المعظم من عدم الاختصاص وأنه يجوز البيع في مطلق كلب الصيد كما دل علهى جملة من المطلقات (وأما الثاني) فالمشهور بين المتأخرين من زمن شيخ الطائفة هو جواز بيع كلب الماشية والحائط والزرع، وقد روى الشيخ (قده) في المبسوط رواية مرسلة على جوازه في كلب الماشية والحائط وادعى عليه الاجماع في جملة من الاقوال والكلمات وهذا هو الموافق للقاعدة أيضا حيث أنه تقدم أن النجاسة بما هي ليست مانعة عن البيع ما لم تكن موجبة لسلب المالية عرفا أو شرعا، ولا شبهة في أن المنافع المترتبة على الاقسام المذكورة من حفظ الدور والماشية والزرع والبستان اعظم مما يترتب على كلب الصيد ولم يرد في الشرع ما يدل على حرمة اقتنائها لاجل هذه الفائدة العظيمة فليس أكل المال بازائها أكلا للمال بالباطل ولا يشمله عموم قوله صلى الله عليه واله وسلم إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه. ولكن المنقول عن القدماء بل نسب الى المشهور بينهم هو المنع، و ذلك لما يدل على انحصار الجواز بكلب الصيد (كخبر قسم بن الوليد) عن الصادق عليه السلام عن ثمن الكلب الذى لا يصيد، قال سحت، " واما الصيود فلا بأس به " (وخبر أبى بصير) عنه عليه السلام عن ثمن كلب الصيد قال لا باس به وأما الاخر فلا يحل ثمنه (وخبره الاخر) عنه عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: ثمن الخمر ومهر البغى وثمن الكلب الذى لا يصطاد من السحت. وفى معناها غيرها (ولكن يمكن) حمل هذه الاخبار على كون حصر الجواز فيها بكلب الصيد حصرا اضافيا