كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٠٥
لانه يقصد بفعله واستعماله ايجاد مادة البيع وقوته التى تبلغ مرتبة الفعلية بعد تحقق الجملة، وهذا جار في جميع التدريجيات فان اجزاء الصلوة كالحمد والسورة إنما تصير جزء من الصلوة بعد تحقق الجملة، ولمكان تدريجيتها في الوجود يكون لكل واحد منها في موطن تحققه قوة أن يصير جزء من الصلوة فيوجده المصلى بواسطة تلك الشأنية لكى يصير صلوة بعد تحقق الجملة فالموجود من المصلى بالقصد والارادة ليس هو الجزء الفعلى من الصلوة بل انما هو يقصد ايجاد ما له امكان الجزئية الذى ينتهى الى الفعلية بعد تحقق الجملة، وهذا المقدار كاف في صحة إسناد ايجاد الجزء إليه، وهكذا في المقام يكون الصادر عن البايع هو الذى يصير جزء من الجملة وبصيرورته جزء منها يكون بيعا فعليا في مقابل ما إذا أنشأ البيع من دون ان يكون قابل في البين فانه ليس بيعا شأنيا أيضا بل هو هزل محض كما إذا قرء الحمد من دون قصد الصلوة فانها لا تكون جزء بالقوة أيضا، والحاصل ان المنشأ بانشاء البايع عبارة عن قوة البيع التى تصير بيعا فعليا عند تحقق القبول، وهذا هو القابل للايجاد بانشائه وايجاده. (وبتقرير آخر) إن الافعال البسيطة الصادرة من الفاعلين على قسمين (احدهما) ما يكون تمام زمامه وقوام ايجاده بيد شخص واحد كباب الايقاعات (والثانى) ما يتوقف وجوده على فعل الطرفين، وما هو بيد اختيار احدهما في هذا القسم انما هو ايجاده الاعدادي كما ان مابيد الاخر لا يتحقق ما هو تمام المعنى، والبيع وغيره من العقود من هذا القبيل، فانه ليس معنى حاصلا بالايجاب فقط بل انما يحصل بالايجاب المتحقق في ضمن المجموع المركب من الايجاب والقبول بحيث إذا تحققت الجملة صار الجزء الصادر منها عن البايع بيعا والصادر