کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٤٤ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
و أمّا الجزء الثاني فهو معارض برواية ابن مهزيار [١] المتقدّمة، حيث دلّت على المنع عن الصلاة في التكك المعمولة من وبر الأرانب، فيكون المقام نظير العامّ المخصّص بمخصّصين المستوعبين لأفراد العام، و يدور الأمر بين الأخذ بالعام و طرح المخصّصين أو الأخذ بالمخصّصين و طرح العام، و المتعيّن في المقام هو طرح العام، لما تقدّم من عدم عمل المعظم برواية ابن عبد الجبّار [٢]، مع أنّ فيها شائبة التقية فتأمّل جيّدا.
بقي الكلام في حكم ما استثناه المعظم من جواز الصلاة في الخزّ و السنجاب.
أمّا السنجاب فقد نسب إلى المشهور استثناؤه لدلالة جملة من الأخبار على جواز الصلاة فيه المعلّلة بعضها بأنّه لا يأكل اللّحم [٣]. بل ربّما يظهر من بعض الأخبار حلّية أكل لحمه أيضا، كما في رواية ابن أبي حمزة [٤] بناء على بعض النسخ من إسقاط كلمة «لا» على ما تقدّم، لكنّ الظاهر عدم ثبوت قول معتدّ به بين الأصحاب في حلّية لحمه و إن قالوا بجواز الصلاة فيه.
و لكن مع ذلك أشكل شيخنا الأستاذ- مدّ ظلّه- تبعا لبعض الأصحاب في جواز الصلاة فيه، نظرا إلى ورود بعض الأخبار [٥] في المنع عنه، و عدم ثبوت شهر القدماء التي تكون هي العبرة في كسر الأخبار و جبرها في العمل بأخبار المجوّزة، مع احتمال التقية فيها، فتأمّل جيّدا.
و أمّا الخزّ فالظاهر قيام الإجماع على استثنائه وبرا على ما هو المحكي، و إن نقل
[١] الوسائل: ج ٣ ص ٢٥٨ باب ٧ من أبواب لباس المصلي، ح ٣.
[٢] الوسائل: ج ٣ ص ٢٧٣ باب ١٤ من أبواب لباس المصلي، ح ٤.
[٣] الوسائل: ج ٣ ص ٢٥٢ باب ٣ من أبواب لباس المصلي، ح ٢ و ٣.
[٤] راجع ص ٢٢٠ من هذا الكتاب.
[٥] مستدرك الوسائل: ج ١ ص ٢٠١ باب ٤ من أبواب لباس المصلي، ح ١.