کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٣٦ - المسألة الثالثة لا إشكال في أنّ مقتضى القاعدة الأولية هو لزوم تحصيل العلم بالوقت مع إمكانه،
قيام دليل يدلّ على الإجزاء إمّا مطلقا أو في بعض الفروض، و أمّا بناء على اقتضاء الأمر الظاهري للإجزاء ففي صورة الاعتماد على الظنّ مقتضى القاعدة هو الإجزاء لو وقعت الصلاة في خارج الوقت بتمامها أو بعض منها، و لا بدّ من قيام دليل حينئذ على عدم الإجزاء إمّا مطلقا أو في بعض الفروض، و أمّا في صورة الاعتماد على القطع فمقتضى القاعدة أيضا عدم الإجزاء مطلقا، هذا ما يقتضيه القاعدة الأولية.
و لكن ما عليه العمل و فتوى المشهور هو الإعادة و القضاء لو وقعت تمام الصلاة في خارج الوقت، و أمّا لو وقع جزء منها في الوقت و لو التسليم- بناء على كونه جزء- فلا إعادة و لا قضاء، من غير فرق بين أن يكون قد اعتمد على الظنّ المعتبر أو القطع في كلا الفرضين.
و ربّما يظهر من بعض التفصيل بين الظنّ و القطع، و أنّ في صورة الاعتماد على الظنّ تصحّ الصلاة لو وقع جزء منها في الوقت دون ما إذا وقع تمامها في خارجه، و أمّا في صورة الاعتماد على القطع فالصلاة فاسدة مطلقا و لو وقع جزء منها في الوقت.
و ليس في المسألة نصّ سوى خبر ابن رياح المتقدّم عن الصادق عليه السّلام قال: إذا صلّيت و أنت ترى أنّك في وقت، و لم يدخل الوقت فدخل و أنت في الصلاة فقد أجزأت عنك [١]. و هذا إنّما يدلّ على الإجزاء في خصوص ما إذا دخل الوقت في أثناء الصلاة و لو قبل التسليم، و أمّا إذا لم يدخل الوقت حتّى فرغ من الصلاة فهذا الخبر بنفسه يدلّ على عدم الإجزاء فضلا عن اقتضاء القاعدة ذلك، بداهة أنّ تخصيصه عليه السّلام الإجزاء بصورة دخول الوقت في الأثناء يدلّ على
[١] الوسائل: ج ٣ ص ١٥٠ باب ٢٥ من ابواب المواقيت، ح ١، وفيه اختلاف يسير.