کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٤ - المقدّمة الثانية
ينبغي أن يعلم أنّه ليست المفروضة بالعارض مباينة بالنوع للمفروضة بالأصل أو المسنونة بل هي متّحدة بالنوع لسائر الصلاة، و إنّما الاختلاف نشأ من سبب الوجوب كما تقدّم، فلو نذر صلاة الظهر أو صلاة الليل أو استؤجر عليها لم يخرج المنذور عن حقيقته قبل النذر بل هو باق على ما كان عليه من النوع، غاية الأمر أنّه عرض له وصف الوجوب بعد ما كان فاقدا له، و يلحقه بعض أحكام الصلاة الواجبة من وجوب الاستقبال و الاستقرار، و غير ذلك على ما يأتي تفصيله فيما بعد إن شاء اللَّه.
فعلم أنّ أنواع الصلاة المفروضة منحصرة في هذه الأربع، و صلاة الأموات لا ينبغي عدّها من هذه العبادة الخاصّة و الوظيفة المخصوصة بل هي أشبه شيء بالصلاة بمعناها اللغوي. و ينبغي حينئذ أن نرتّب كتاب الصلاة على فصول أربع، يبحث في كلّ فصل عن نوع من هذه الأنواع الأربع مع ما يلحقه من الأحكام و اللواحق.