کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٦٦ - أمّا المقام الأول
آخر الوقت، مع أنّ ظاهر الأخبار يأباه، و أنّ ذلك أول الوقت لخصوص المتنفّل، فراجع.
و منها: ما دلّ على امتداد وقت العصر للمختار حتّى يصير الظلّ ستّة أقدام.
كما في خبر سليمان بن خالد: العصر على ذراعين، فمن تركها حتّى تصير على ستّة أقدام فذلك المضيّع [١].
و في معناه رواية أخرى [٢]، و قد أفتى بمضمونه بعض.
و في المسألة أيضا أقوال خالية عن الشاهد، إذ الأخبار الواردة في الباب هي ما ذكرناها، و قد عرفت أنّ هذه الأخبار المفصّلة بين المثل و المثلين و الأقدام و غير ذلك كلّها مقيّدة بصورة الاختيار، لما ورد من أنّ وقت المضطرّ ممتدّ إلى الغروب أو إلى اصفرار الشمس على اختلاف في ذلك أيضا، و الأخبار المقيّدة أيضا كثيرة لا تخفى على المراجع، كما في صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السّلام في حديث: لكلّ صلاة وقتان، و أول الوقت أفضلهما، و لا ينبغي تأخير ذلك عمدا، و لكنّه وقت من شغل أو نسي أو نام، و ليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا، إلّا من عذر أو علّة [٣].
إذا عرفت ذلك فيقع الكلام حينئذ في موضعين: الموضع الأول: في الجمع بين هذه الأخبار المفصّلة الدالّة على عدم امتداد الوقت إلى الغروب للمختار بمقتضى الأخبار المقيّدة، و بين المطلقات الدالّة بإطلاقها على امتداد الوقت مطلقا حتّى للمختار إلى الغروب. الموضع الثاني: في الجمع بين نفس هذه الأخبار
[١] الوسائل: ج ٣ ص ١١١ باب ٩ من أبواب المواقيت، ح ٢.
[٢] الوسائل: ج ٣ ص ١١١ باب ٩ من أبواب المواقيت، ح ٤.
[٣] الوسائل: ج ٣ ص ٨٧ باب ٣ من أبواب المواقيت، ح ٤، وفيه اختلاف يسير.