کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٣٣ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
أكله فالصلاة في كلّ شيء منه فاسد ذكّاه الذبح أو لم يذكّه [١].
و في رواية جعفر بن محمّد عن آبائه في وصية النبي صلّى اللَّه عليه و آله لعليّ عليه السّلام قال: يا علي لا تصلّ في جلد ما لا يشرب لبنه و لا يؤكل لحمه [٢].
و في رواية ابن أبي حمزة قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام و أبا الحسن عليه السّلام عن لباس الفراء و الصلاة فيها، فقال: لا تصلّ فيها إلّا ما كان منه ذكيا، قال: أو ليس الذكيّ ممّا ذكّي بالحديد؟ قال: نعم [٣] إذا كان ممّا يؤكل لحمه، قلت: و ما لا يؤكل لحمه من غير الغنم؟ فقال: لا بأس بالسنجاب فإنّه دابّة لا تأكل اللّحم، و ليس هو ممّا نهى عنه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله، إذ نهى عن كلّ ذي ناب و مخلب [٤].
و في رواية محمّد بن إسماعيل بإسناده يرفعه إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال:
لا تجوز الصلاة في شعر و وبر ما لا يؤكل لحمه، لأنّ أكثرها مسوخ [٥].
و في الباب روايات أخر صريحة الدلالة في المنع عن الصلاة فيما لا يؤكل لحمه إلّا أنّها واردة في موارد خاصّة كالثعلب و الأرنب و السمور و أمثال ذلك، و فيما ذكرناه غنى و كفاية. إذا عرفت ذلك فيقع الكلام حينئذ فيما هو المستفاد منها، فنقول:
مقتضى رواية ابن بكير [٦] هو عموم المنع عن كلّ ما لا يؤكل لحمه، و يستفاد
[١] الوسائل: ج ٣ ص ٢٥٠ باب ٢ من أبواب لباس المصلي، ح ١.
[٢] الوسائل: ج ٣ ص ٢٥١ باب ٢ من أبواب لباس المصلي، ح ٦.
[٣] وفي بعض النسخ " وما يؤكل لحمه من غير الغنم " بإسقاط كلمة (لا) " منه ". راجع الكافي: ج ٣ ص ٣٩٧، ح ٣.
[٤] الوسائل: ج ٣ ص ٢٥٢ باب ٣ من أبواب لباس المصلي، ح ٣.
[٥] الوسائل: ج ٣ ص ٢٥١ باب ٢ من أبواب لباس المصلي، ح ٧.
[٦] الوسائل: ج ٣ ص ٢٥٠ باب ٢ من أبواب لباس المصلي، ح ١.