کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٣٧ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
بحيث اجتمعا هذان الأمران في الزمان، مع ذلك لا يترتّب عليه وجوب الإكرام، لأنّ إثبات ذلك الربط الخاص بهذا الاجتماع في الزمان المحرز أحدها بالوجدان و الآخر بالأصل لا يكون إلّا على القول بالأصل المثبت، فإنّ الضابط الكلّي- على ما عرفت في كفاية ضمّ الوجدان بالأصل في ترتّب الأثر- هو أن لا يكون الموضوع إلّا نفس المركّب الذي لا جامع بين أجزائه إلّا وحدة الزمان، فتأمّل جيّدا.
الأمر الثاني: لا إشكال في رجوع كلّ وصف اعتبر في المصلّي
، أو في المكان، أو في اللّباس، أو في الزمان إلى تقييد الصلاة بذلك الوصف وجوديّا كان أو عدميّا، بداهة أنّ المطلوب هو الصلاة المتقيّدة بكون المصلّي واجدا لكذا أو فاقدا لكذا، و الصلاة المتقيّدة بكون لباس المصلّي كذا و كذا، فرجوع كلّ وصف اعتبر في أي محلّ بالأخرة إلى الصلاة ممّا لا خفاء فيه. و لكن مع ذلك المحلّ الذي اعتبر الوصف الوجودي أو العدمي فيه تارة يكون هو المصلّي، و اخرى يكون لباسه أو مكانه، و ثالثة يكون نفس الصلاة.
مثلا أ ليست الصلاة مقيّدة بعدم وقوعها في الحرير، و لكنّ محلّ الذي اعتبر هذا الوصف فيه تارة يكون المصلّي، بأن يكون المعتبر في الصلاة هو عدم كون المصلّي لابسا للحرير، و اخرى يكون معتبرا في اللّباس، بأن يكون المعتبر هو عدم كون اللّباس من الحرير، و ثالثة يكون معتبرا في نفس الصلاة، كالصلاة في غير الحرير.
و استفادة هذه الوجوه و أنّ الوصف في أي محلّ اعتبر إنّما يكون من لسان الدليل، فقد يكون لسانه اعتبار الوصف في المصلّي، و قد يكون في اللّباس، و قد يكون في الصلاة.
إذا عرفت ذلك فلا إشكال في جريان الاستصحاب فيما إذا كان المحلّ المعتبر فيه الوصف هو المصلّي، أو اللّباس.
مثلا لو كان المصلّي غير لابس للحرير، أو