کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٣٢ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
هي عبارة عن نفس الذبح و كلّ حيوان قابل للذبح، فيستفاد من ذلك كبرى كليّة و هي قابلية كلّ حيوان للتذكية إلّا ما خرج كالحشرات، فتأمّل.
و على كلّ حال المهمّ في المقام هو البحث عن مانعية غير المأكول للصلاة.
و تنقيح البحث عن ذلك يستدعي رسم أمور:
الأول: لا إشكال و لا خلاف في مانعية غير المأكول للصلاة
و فسادها إذا وقعت فيه، و هذا في الجملة ما قد تواترت به النصوص، إنّما الكلام في أنّ ذلك على نحو الكبرى الكلّية و أن كلّ غير مأكول لا تجوز الصلاة فيه عدا ما استثنى من الخز و السنجاب، أو ليس ذلك على نحو الكبرى الكلّية بل المانعية مقصورة بما يأكل اللّحم ممّا له ناب و مخلب؟
و لا بدّ أولا من ذكر بعض ما ورد في الباب من الأدلّة، ثم نعقبه بما هو المستفاد منها فنقول:
روى ابن أبي عمير عن ابن بكير قال: سأل زرارة أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الصلاة في الثعالب و الفنك و السنجاب و غيره من الوبر، فأخرج كتابا زعم أنّه إملاء رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله أنّ الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله فالصلاة في وبره و شعره و جلده و بوله و روثه و كلّ شيء منه فاسد لا تقبل تلك الصلاة حتّى يصلّي في غيره ممّا أحلّ اللَّه أكله، ثمّ قال: يا زرارة هذا عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله فاحفظ ذلك يا زرارة، فإن كان ممّا يؤكل لحمه فالصلاة في وبره و بوله و شعره و روثه و ألبانه و كلّ شيء منه جائز إذا علمت أنّه ذكّي و قد ذكّاه الذبح، و إن كان غير ذلك ممّا قد نهيت عن أكله و حرم عليك