کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٨٨ - المقام الثالث في أوقات النوافل اليومية
يبدو قرن الشمس من أفق المشرق بشيء لا ينبغي تأخيرها إلى هذا الوقت لغير عذر، و أول الوقت أفضل [١]. و نحوه المحكي عن فقه الرضا [٢] عليه السّلام. و هذا كما ترى يدلّ على أنّ آخر وقت الفضل أو آخر وقت الإجزاء هو احمرار أفق المغرب لغير المضطرّ.
لكنّ الظاهر أنّه لم يعمل به أحد من الأصحاب، لانعقاد الإجماع على أنّ آخر وقت الفضل أو الإجزاء هو احمرار أفق المشرق، هذا مضافا ما عن البحار من أنّ اعتبار احمرار المغرب غريب، و قد جرّبت أنّه إذا وصلت الحمرة إلى أفق المغرب يطلع قرن الشمس [٣]. مع أنّ الرواية صريحة بخلافه، و على أيّ حال لا إشكال في سقوط هذا الجزء من الرواية لعدم العمل بها. هذا تمام الكلام في أوقات الفرائض اليومية.
المقام الثالث في أوقات النوافل اليومية
فالمشهور أنّ وقت نافلة الظهر من الزوال إلى القدمين، و وقت نافلة العصر إلى أربعة أقدام. و قيل: إنّ الظهر إلى المثل، و العصر. إلى المثلين الذي هو آخر وقت فضيلة الفريضتين. و قيل: يمتدّ وقت النافلة بامتداد وقت الفريضة.
و الأقوى ما ذهب إليه المشهور، و يدلّ عليه عدّة روايات، ففي رواية ابن مسكان عن زرارة قال: قال لي أبو جعفر عليه السّلام: أ تدري لم جعل الذراع
[١] دعائم الاسلام: ج ١ ص ١٣٩، وفيه " ولا ينبغي ".
[٢] فقه الرضا: ص ٧٤.
[٣] بحار الانوار: ج ٨٣ ص ٧٤ باب وقت صلاة الفجر ونافلتها.