کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٧١ - بقي في المقام أمور ينبغي التنبيه عليها
عليه إعادة و لا قضاء و من صلّى إلى جهتين يكون عليه الإعادة و القضاء، فتأمّل.
الأمر السادس: لا فرق في عدم التمكّن فيما ذكر له من الأحكام بين أن يكون ذلك لضيق الوقت أو لأمر آخر
، لإطلاق الدليل.
الأمر السابع: لو حصل له الظنّ إلى أنّ القبلة في أحد هاتين الجهتين
فهل يلحق هذا الظنّ بالظنّ إلى القبلة في الاعتبار بحيث لا يجب عليه الصلاة إلى أربع، أو لا يلحق بذلك بل يجب عليه الصلاة إلى أربع؟
ربّما يتوهّم ابتناء المسألة على أنّ اعتبار الظنّ بالقبلة هل يلازم اعتبار الظنّ بالنفي و أنّ القبلة لم تكن في هذه الجهة أو لا يلازم، فإن قلنا بالملازمة فلا يجب عليه الصلاة إلى أربع، لأنّ الظنّ بكون القبلة في أحد هاتين الجهتين يلازم الظنّ بعدم القبلة في الجهتين الباقيتين، و المفروض اعتبار الظنّ بالنفي كالإثبات، فلا تجب الصلاة إليهما. و إن لم نقل بالملازمة فتجب، لأنّ الظنّ بعدم القبلة في الجهتين وجوده كعدمه، هذا و لكن لا يخفى عليك عدم ابتناء المسألة على ذلك، فإنّه و إن قلنا بالملازمة بين اعتبار الظنّ بالإثبات و بين اعتباره بالنفي لكنّ هذه الملازمة إنّما هي فيما إذا كان الظنّ بالإثبات معتبرا، و الظنّ في كون القبلة في أحد هاتين الجهتين لم يقم دليل على اعتباره، لخروجه عن موضوع الأخبار التي [دلّت] [١] على اعتبار الظنّ بالقبلة، فإنها ظاهرة في الظنّ في جهة خاصّة لا مردّد بين جهتين، كما هو الظاهر من قوله عليه السّلام «فتحرّى و تعمّد القبلة جهدك» [٢] فإذا لم يكن مثل هذا الظنّ معتبرا فكيف يقال باعتبار الظنّ بالنفي؟ فلا بدّ له حينئذ من الصلاة إلى أربع مع الإمكان، فتأمّل، جيّدا.
[١] ما بين المعقوفتين لم توجد في النسخة واثبتناه لاقتضاء السياق.
[٢] الوسائل: ج ٣ ص ٢٢٣ باب ٦ من أبواب القبله.