کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٦٩ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
لا يتحرّك بالحركة السجودية التي هي قُبيل وصول الجبهة إلى الأرض بالمقدار الذي يصدق عليه الوضع، بل ما يتحرّك بهذه الحركة إنّما هو مثل العمامة مثلا و ما يكون بمثابها.
فتحصّل من جميع ما ذكرنا: أنّ إطلاق القول باعتبار الإباحة في لباس المصلّي ممّا لم يقم عليه دليل، و إنّما يصحّ ذلك موجبة جزئية و هو بالنسبة إلى خصوص الركوع و السجود، و ذلك أيضا ليس على إطلاقه، بل بالنسبة إلى بعض اللباس و هو ما يتحرّك بحركتهما، و لازم ذلك هو أنّه لو لبس المغصوب في الصلاة و نزعه عند إرادة الركوع و السجود لكانت صلاته صحيحة، بل لازم ذلك جواز لبس مثل السراويل و غيرها ممّا لا يتحرّك بالحركة الصلاتية مطلقا و لو في حال الركوع و السجود، هذا. و لكنّ الاحتياط لا ينبغي تركه، خصوصا بعد ذهاب المشهور على اعتبار الإباحة في اللباس، بل في المصاحب من غيره.
بقي الكلام في حكم الناسي بالموضوع، و الجاهل به، و الجاهل بالحكم تقصيرا أو قصورا وضعا أو تكليفا، و الناسي بالحكم كذلك. فنقول: المشهور هو أنّ الجاهل بالموضوع تصحّ صلاته، و كذا الناسي له على إشكال في خصوص الغاصب، يأتي بيانه إن شاء اللَّه و أمّا الجاهل بالحكم الوضعي من بطلان الصلاة في المغصوب، و كذا الناسي له، فممّا لا أثر له، بل المدار على الجهل و العلم بالحكم التكليفي. و أمّا الجاهل بالحكم التكليفي، فإن كان عن تقصير فهو بحكم العامد العالم من بطلان صلاته، و إن كان عن قصور فهو بحكم الجاهل بالموضوع من صحّة صلاته. و أمّا الناسي بالحكم فهو ملحق بالجاهل به. هذا ما ذهب إليه المشهور على ما حكي عنهم.
و ينبغي من تقديم مقال به يتّضح الوجه فيما ذهبوا إليه، و حاصله: أنّه قد ذكرنا في محلّه من أنّ البحث عن جواز اجتماع الأمر و النهي و امتناعه يقع