کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٧١ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
الأمر، كتقدّم العام الاستيعابي على الإطلاق الشمولي- تكون المسألة من صغريات باب النهي عن العبادة، و يلزمه القول بفساد العبادة مطلقا حتّى مع الجهل بالموضوع أو نسيانه، و ذلك لأنّه بعد ما كانت المسألة من صغريات باب التعارض مع تقديم جانب النهي، فتكون جهة الأمر ثبوتا مغلوبة و جهة النهي غالبة، كما هو الشأن في كلّ مورد يقع التعارض بين الأمر و النهي مع تغليب جانب النهي، و إن لم يكن التعارض من باب اجتماع الأمر و النهي، بل كان التعارض لجهة أخرى غير مسألة الاجتماع، بل هذا هو الشأن في كلّ متعارضين قدّم أحدهما على الآخر و إن لم يكن التعارض بين الأمر و النهي، فإنّ تقديم أحد المتعارضين على الآخر يكشف إنّا عن غلبة ملاكه و مغلوبية ملاك الآخر، لو كان فيه ملاك مع قطع النظر عن المعارضة، و بعد ذلك لا يمكن تصحيح متعلّق المعارض المغلوب لو كان عبادة لا بالأمر و لا بالملاك، لعدم الأمر به حسب الفرض بعد تقديم النهي، و ملاكه لو كان فهو مغلوب بملاك النهي، و الملاك المغلوب بأقوى منه لا يوجب صحّة العبادة، فلا يمكن تصحيح العبادة بشيء من الأمر و الملاك مع توقّف صحّة العبادة على أحدهما لا محالة.
لا يقال: إنّه عند الجهل بالموضوع أو نسيانه يسقط النهي لا محالة، فلا مانع من الصحّة حينئذ. فإنّه يقال: النهي و إن سقط بالجهل و النسيان إلّا أنّ ملاكه لم يسقط بذلك، لعدم تصرّف الجهل بالملاك في مثل ما نحن فيه ممّا كان من باب التعارض الذي ملاكه وقوع المعارضة في عالم التشريع و عالم تعلّق إرادة الآمر، الذي لا دخل لإرادة الفاعل و علمه و جهله بذلك، فإذا كان ملاك النهي باقيا فالفساد إنّما يستند إليه لا إلى النهي الساقط بالجهل، و لتفصيل الكلام محل آخر.
هذا كلّه لو بنينا على الامتناع من الجهة الاولى.
و أمّا لو بنينا على الامتناع من الجهة الثانية، فقد عرفت أنّه يكون حينئذ من