کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٧٠ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
من جهتين:
الاولى: البحث عن ذلك من حيث وحدة المتعلّق، و أنّه هل يلزم في مورد الاجتماع من تعلّق الأمر بعين ما تعلّق به الآخر، و سراية كلّ من الأمر و النهي إلى متعلّق الآخر، أو أنّه لا يلزم ذلك و إن تصادقا خارجا على شيء واحد؟ و بعبارة أخرى: بعد تصادق الصلاة و الغصب على المجمع المأتيّ به، يقع البحث في أنّ هذا التصادق هل هو من باب التركيب الاتّحادي، حتّى يلزم تعلّق كلّ منهما بعين ما تعلّق به الآخر، أو أنّه من باب التركيب الانضمامي حتّى لا يلزم ذلك؟
الجهة الثانية: بعد الفراغ عن الجهة الاولى، و أنّ التركيب على نحو الانضمام، و عدم سراية كلّ منهما إلى متعلّق الآخر، يقع الكلام في الجهة الثانية من اعتبار المندوحة، و أنّه عند المندوحة و قدرة المكلّف على الصلاة في غير المغصوب، هل يكون مورد التصادق مأمورا به و منهيّا عنه بالفعل، أو لا يكون إلّا أحدهما؟ فإن قلنا بالامتناع من الجهة الاولى، و سراية كلّ من الأمر و النهي إلى متعلّق الآخر، فيكون مسألة اجتماع الأمر و النهي من صغريات باب التعارض، و لا ربط له بباب التزاحم، فإنّ الضابط في باب التعارض هو امتناع صدور الحكمين ثبوتا و في عالم التشريع و تعلّق إرادة المولى، من دون أن يكون لقدرة المكلّف و عدم قدرته دخل في ذلك، و الامتناع من الجهة الأولى إنّما يكون في عالم الثبوت و التشريع حيث يستحيل أن يأمر المولى بعين ما ينهى عنه، و تعلّق كلّ من إرادة الفعل و الترك بالنسبة إلى شيء واحد، سواء كان هناك مكلّف أو لم يكن، قدر المكلّف على الجمع بينهما أو لم يقدر، كما هو واضح.
و حينئذ لو بنينا على الامتناع من الجهة الاولى، و قدّمنا في مقام التعارض جانب النهي- كما لا محيص عنه، لما تقدّمت الإشارة إليه من أنّ الإطلاق الشمولي الذي هو مفاد النهي مقدّم في مقام التعارض على الإطلاق البدلي الذي هو مفاد