کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٤٠ - المبحث الأول فيما يجب استقباله في حال الصلاة و الدفن و غير ذلك
[البحث الثاني] الكلام في القبلة
و فيه أبحاث:
المبحث الأول فيما يجب استقباله في حال الصلاة و الدفن و غير ذلك.
و قد اختلفت كلمات الأصحاب في ذلك، فقيل: القبلة عبارة عن نفس الكعبة و البناء لمن كان في المسجد، و المسجد قبلة لمن كان في الحرم، و الحرم قبلة لمن كان في خارجه من أهل الدنيا. و قد استدلّ على ذلك بعدّة من الأخبار.
و قيل: القبلة للقريب هو نفس الكعبة، و للبعيد الجهة بمعنى السمت و الطرف.
و قيل: إنّ القبلة هي عبارة عن نفس الكعبة للقريب و البعيد و المشاهد و غير المشاهد، لكن مع تعميم الكعبة من تخوم الأرض إلى عنان السماء، و إن اختلفت كيفية المحاذاة و الاستقبال، فإنّ القريب المشاهد إنّما يحاذي نفس البناء و البيت، و البعيد الغير المشاهد إنّما يحاذي الفضاء و الخط الخارج من البيت إلى عنان السماء.
و هذا هو الحقّ الذي ينبغي المصير إليه، و ذلك للأخبار المستفيضة التي ادعى في الجواهر [١] تواترها، الدالّة على أنّ القبلة هي الكعبة. و هي و إن كانت ظاهرة في
[١] جواهر الكلام: ج ٧ ص ٣٢٢.