کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٥٥ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
إلى الإكرام تعلّق الغرض بوجوده سواء وقع بالإطعام أو الإعطاء أو الضيافة و غير ذلك من الانقسامات، و إمّا أن يكون الغرض قائما به على نحو الخاصّ من فسقه و عدالته و غير ذلك، بحيث لا يتعلّق الغرض به بما أنّه مرسل، بل بما أنّه مقيّد بخصوصيّة، و إن لم تذكر الخصوصية في نفس مصبّ الإطلاق أو العموم بل اعتمد على ذكرها بدليل منفصل. و على كلّ أمر الموضوع أو المتعلّق لا يخلو عن أحد هذين القسمين، و لا يمكن أن يقوم الغرض بما لا يتساوى فيه الانقسامات و لا ما يتساوى الذي هو عبارة أخرى عن الإهمال، و ذلك واضح غايته.
و الثانية: لا إشكال أيضا في أنّ إطلاق المتعلّق و الموضوع، أو تقييده بما يقارنه في الزمان، متأخّر في الرتبة عن إطلاقه و تقييده بالنسبة إلى انقسامات نفسه، بداهة أنّ إطلاق العالم أو تقييده بالنسبة إلى ما يقارنه في الزمان، من قيام عمرو و قعود زيد و غير ذلك من المقارنات الزمانية، إنّما هو متأخّر رتبة عن إطلاق أو تقييد العالم بالنسبة إلى انقسامات نفسه من عدالته و فسقه، إذ لا يعقل أخذ العالم بالنسبة إلى عدالته و فسقه مهملا و تقييده أو إطلاقه بما يقارنه في الزمان، فإنّ معنى ذلك يرجع إلى أخذ الموضوع مهملا، و قد عرفت استحالته في المقدّمة الاولى، بل هذه المقدّمة إنّما تكون من صغريات المقدّمة الأولى.
إذا عرفت هاتين المقدّمتين يظهر لك انحصار قيدية الخصوصية العرضية لمعروضها في مرحلة الثبوت بالنعتي، و امتناع التقييد بالمقارن، بمعنى أنّه لا بدّ في مقام تأليف موضوع التكليف أو متعلّقه في العرض و محلّه من أخذ العرض بالنسبة إلى معروضه عرضا نعتيّا بالمعنى المتقدّم في العرض النعتي لا مقارنا، و ذلك لأنّه بعد ما امتنع أن يكون الموضوع أو المتعلّق مهملا بالنسبة إلى النعت الوجودي أو العدمي اللاحق من واجديّته لتلك الخصوصية أو فاقديّته لها، بمعنى أنّ العالم أو الإكرام لا يعقل أن يكون مهملا بالنسبة إلى العدالة و الفسق و الضيافة و الإعطاء