کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٦٤ - أمّا المقام الأول
بمجرّد فعل المغرب، و امتداد وقت الصبح إلى طلوع الشمس أيضا مطلقا و لو للمختار، هذا هو المشهور، و في مقابله أقوال أخر لا تخفى على المتتبّع، و لعلّها تمرّ عليك في طيّ الاستدلال لما ذهب إليه المشهور.
فينبغي التكلّم في مقامات ثلاث:
الأول: في امتداد وقت الظهرين للمختار إلى الغروب. المقام الثاني: امتداد وقت العشاءين إلى نصف اللّيل حتّى للمختار، و ندرج فيه دخول وقت العشاء بمجرّد فعل المغرب. المقام الثالث:
امتداد وقت صلاة الفجر إلى طلوع الشمس للمختار أيضا.
أمّا المقام الأول:
فقد علمت أنّه المشهور، و هو الأقوى في النظر، و بيان ذلك يتوقّف على ذكر ما ورد من الأخبار في وقت الظهرين، و هي على طوائف:
منها: المطلقات الدالّة على امتداد وقت الظهرين إلى الغروب.
كقوله عليه السّلام «ثمّ أنت في وقت منهما إلى غروب الشمس» [١] و هي كثيرة جدّا، و قد تقدّم شطر منها في أول بحث المواقيت.
و منها: ما دلّ على امتداد وقت الظهر إلى أربعة أقدام.
كخبر الكرخي قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام متى يدخل وقت الظهر قال: إذا زالت الشمس، فقلت: متى يخرج وقتها؟ فقال: من بعد ما يمضي من زوالها أربعة أقدام، و إنّ وقت الظهر ضيّق ليس كغيره [٢] .. إلخ.
و في معناه رواية أخرى وردت في باب طهر الحائض بعد أربعة أقدام من الزوال، حيث قال عليه السّلام: إنّها تصلّي العصر فإنّ وقت الظهر قد خرج [٣].
[١] الوسائل: ج ٣ ص ٩٢ باب ٤ من أبواب المواقيت، ح ٥ وفيه اختلاف يسير.
[٢] الوسائل: ج ٣ ص ١٠٩ باب ٨ من أبواب المواقيت، ح ٣٢.
[٣] الوسائل: ج ٢ ص ٥٩٨ باب ٤٩ من أبواب الحيض، ح ٢ من كتاب الطهارة نقلا بالمضمون.