کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٦٢ - الرابع أنّه لو لم يكن بين المتعارضين جمع دلالي،
مخالفتها للعامّة، بخلاف ما دلّ على أنّ العبرة باستتار القرص، فإنّها موافقة للعامّة و يجب طرحها.
و ما ذكرنا من أنّ رتبة الموافقة و المخالفة للعامّة متأخّرة عن المرجّحات السندية صحيح إلّا أنّه ليس في المقام من المرجّحات شيء، لأنّ في كلتا الطائفتين من الصحاح ما لا يخفى، و العدالة و الوثاقة متحقّقة في كليهما، و لا أشهرية في البين لأنّ كلتا الطائفتين مشهورتان عند الرواة و الشهرة العملية ما لم تصل إلى حدّ الإعراض عن الأخرى لا اعتبار بها، مع أنّ الشهرة العملية في تلك الطائفة، لأنّه لم ينسب القول باستتار القرص من الطبقة الأولى التي هي العبرة في كون عملهم جابرة و كاسرة، إلّا عن الكاتب و الصدوق و المرتضى و الشيخ و سلار و القاضي [١]، مع أنّ عبارات بعضهم- على ما نقل- غير صريحة في ذلك، بل نقل عن بعضهم خلاف ما نسب إليه، فلا إشكال في أنّ الشهرة أو الأشهرية في تلك الطائفة.
فليس في ما دلّ على اعتبار استتار القرص من المرجّحات لو لم تكن في مقابلها، و لا محالة تصل النوبة إلى موافقة العامّة و مخالفتهم، و لا إشكال في موافقة ذلك للعامّة بحيث كانوا يعرفون به كما سمعت، و لا أظنّ بعد ما ذكرنا التوقّف في الحكم ممّن له أدنى رويّة في الجمع بين الأخبار.
فالأقوى أنّ أول وقت المغرب إنّما هو ذهاب الحمرة المشرقية عن قمّة الرأس، كما صرّحت به بعض الروايات المتقدّمة، و به يقيّد ما دلّ على اعتبار الحمرة من غير تقييد بتجاوزها عن ذلك الحدّ.
و أمّا آخره فالمشهور أنّه يمتدّ إلى مقدار أربع ركعات من نصف اللّيل مطلقا و لو للمختار. و قيل إلى ثلثه. و قيل: إلى سقوط الشفق، و ما بعد ذلك إلى انتصاف
[١] جواهر الكلام: ج ٧ ص ١٠٧.