کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٤٤ - المبحث الأول فيما يجب استقباله في حال الصلاة و الدفن و غير ذلك
محاذيا لقطعة قوسية من دائرة محيط العالم، و إن كان سعة تلك القطعة من دائرة المحيط تزداد عن سعة الجبهة بأضعاف مضاعف، لما عرفت من أنّ الدائرة الصغيرة تحاذي الدائرة الكبيرة بتمام أجزائها، فقوس الجبهة تحاذي مقدارا من قوس دائرة المحيط مع كثرة سعته بالنسبة إلى قوس الجبهة، بحيث لو أخرج خطوطا من قوس الدائرة لاتّصلت الخطوط بأجمعها بقوس الجبهة فالجبهة مع صغر سعتها تحاذي أضعاف مضاعف منها بآلاف ألوف، و ذلك ليس إلّا من جهة بعد موقف الإنسان عن دائرة المحيط، و إذا كان الشخص مواجها لقطعة من قوس دائرة المحيط فلا محالة يكون مواجها لكلّ ما كان بينه و بين قوس الدائرة من البلدان و الجبال و الأنهار و غير ذلك.
و هذه المواجهة ليست تظهر للحسّ من دون أن يكون لها واقع بل مواجهة حقيقية واقعية، و الشاهد على ذلك أنّه لو أخرج خطوطا من قوس الجبهة مستقيمة معتدلة لكانت الخطوط مارّة بجميع ما كان بينه و بين قوس المحيط، بداهة اتّصال خطوط الجبهة بالقوس يستلزم مرورها على ما كان متوسّطا بينها و بين القوس، فظهر معنى ما يقال من أنّ زيادة البعد توجب زيادة المحاذاة، و أنّ الإنسان مع صغر حجمه يكون مواجها بقوس الجبهة لكلّ ما كان بينه و بين محيط العالم من الأودية و الأبنية و منها الكعبة المعظّمة لو توجّه نحوها.
إذا عرفت ذلك فنقول: إنّ الصفّ المستطيل كيف ما فرضت استطالته لا محالة يكون مواجها للكعبة مع بعده عنها و مع اتحاد جهة أهل الصفّ بحسب