کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٢٨ - المسألة الثانية لو حصل للمكلّف أحد الأعذار المانعة عن التكليف،
أثنائها، و ذلك لأنّه لا إشكال في امتياز صلاة البالغ مع غيره و لو باعتبار تبدّل صفة الأمر و تأكّد الطلب بالنسبة إلى البالغ، و حينئذ فمن المحتمل أن يكون لهذه الصفة دخل في استئناف الصلاة التي بلغ في أثنائها و إعادة الصلاة التي بلغ بعدها.
و بعبارة أخرى: لا ريب في نقصان صلاة الصبي عن غيره و إن اشتملت على الملاك و اتّحدت مع غيره في ذلك، إلّا أنّ المراد من اتّحاد الملاك هو عدم تباين الملاكين بحيث لم يكن بينهما جهة جامعة أصلا، لا أن يكون المراد منه هو اشتمال عبادة الصبي بتمام ما اشتملت عليه عبادة البالغ بحيث تكون وافية بتمام الغرض، فإنّه لا إشكال في أنّ للبلوغ دخلا و لو في تبدّل صفة الأمر و حينئذ فمن المحتمل في عالم الثبوت أن يكون المقدار الباقي من المصلحة التي تشتمل عليه عبادة البالغ باعتبار عروض صفة الوجوب لازمة التحصيل أيضا، بحيث يمكن استيفاؤها مع فعل الصبي الصلاة الناقصة و يمكن أن لا يكون قابلا للاستيفاء، و هذا البحث سيّال في جميع الناقص مع الكامل، كالصلاة بالطهارة الترابية، و الصلاة بالطهارة المائية، و غير ذلك من أفراد الناقص و الكامل.
و حينئذ فإن كان في مقام الإثبات ما يعيّن أحدهما فهو، و إلّا كان المتّبع هو إطلاقات الأدلة، إذ لا إشكال في شمول قوله تعالى أَقِيمُوا الصَّلاةَ لعموم البالغين سواء فعلوا ما هو وظيفتهم في حال الصباوة من الصلاة أو لم يفعلوا، فحينئذ يلزم على الصبي البالغ أن يمتثل هذا الأمر و إن امتثل الأمر الاستحبابي قبل ذلك، و لازم ذلك هو استئناف الصلاة لو بلغ في أثنائها و إعادتها لو بلغ بعدها، فتأمّل. فإنّ التمسّك بالإطلاقات بعد الاعتراف باتّحاد حقيقة المأمور به و أن صلاة الصبي بناء على الشرعية متّحدة بالهوية مع صلاة البالغ، و كذا اتّحاد الأمر و أنّ التبدّل إنّما هو في الصفة فقط، لا يخلو عن إشكال فإنّه لا موضوع حينئذ