کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١١٣ - فرع
جعفر في نوعها، و كذا العمومات الدالّة على أنّ الصلاة قربان كلّ تقي [١]، و معراج المؤمن [١]، و سقوط الأمر بها في وقت الفريضة لا يلازم سقوط الرجحانية المستكشفة من تلك العمومات.
و الحاصل: أنّ القدر الثابت إنّما هو سقوط الأمر بالنوافل في وقت الفريضة، و أمّا سقوط الرجحان فلم يقم عليه دليل.
مضافا إلى معلومية أنّ الصلاة المشتملة على الذكر و الدعاء لم تكن مرجوحة في حدّ نفسها بل تكون راجحة، فحينئذ يصحّ تعلّق النذر بها، و بسببه تخرج عن كونها تطوّعا في وقت الفريضة.
و لا يقاس ذلك بما إذا نذر أن يصلّي خمس ركعات متّصلة، حيث يكون نذره باطلا بالإجماع مع اشتمالها على الدعاء و الذكر، و ذلك لأنّ الصلاة المشتملة على خمس ركعات لم تكن مشروعة في نوعها، و هذا بخلاف صلاة جعفر و غيرها من النوافل لمشروعيّتها في نوعها، و إن سقط أمرها من جهة مزاحمتها لوقت الفريضة فتحصّل: أنّ الرجحان المعتبر في متعلّق النذر حاصل في المقام سابقا على النذر و مع قطع النظر عن تعلّق النذر به، فلا حاجة إلى الالتزام بتلك المقالة الفاسدة من كفاية الرجحان الجائي من قبل النذر، فتأمّل فيما ذكرناه فإنّه بعد للنظر فيه مجال، إذ لمانع أن يمنع ثبوت الرجحان بعد تخصيص تلك العمومات الدالّة على مشروعية الصلاة بغير وقت الفريضة.
نعم لو كان سقوط الأمر بالنوافل في وقت الفريضة من باب المزاحمة لا التخصيص لكان القول بثبوت الرجحان في محلّه، إلّا أنّ إثبات ذلك مشكل،
[١] الظاهر أن هذا مستفاد من الخبر لا أنّه بنفسه خبر مستقل، راجع بحار الأنوار: ج ٨٢ ص ٢٤٨.
[١] الكافي: ج ٣ ص ٢٦٥ باب فضل الصلاة، ح ٦.