کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٨٩ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
الواجب هو فعل متعلّق التكليف- كما هو المختار عندنا- كان شمول حديث الرفع للجزء المشكوك في عرض شموله لسائر التكاليف المجهولة بلا عناية أصلا.
و أمّا لو قلنا بوجوب تحصيل الغرض- كما قيل- فلا يمكن أن يعمّ حديث الرفع [١] للجزء المشكوك، لما عرفت من أنّ الشكّ فيه يلازم الشكّ في حصول الغرض و الشكّ في حصول الغرض هو بنفسه لم يكن مشمولا لحديث الرفع لأنّه من الشكّ في المحصّل الذي لا تجري البراءة فيه كما أوضحناه في محلّه، و لا يمكن أن يقال: إنّ حديث الرفع بالنسبة إلى نفس الجزء المشكوك لا مانع من شموله، لأنّه تكليف مجهول، و شموله لذلك لا يلازم إلقاء الشارع، للشكّ في المحصّل و جعله الخالي من ذلك الجزء محصّلا للغرض و إلّا لغا رفع الجزء المشكوك لأنّه دائما ملازم للشكّ في حصول الغرض، فلو لم يجعل الشارع الخالي من ذلك الجزء محصّلا للغرض لما كان معنى لقوله رفع التكليف عن الجزء المشكوك، إذ لا فائدة في رفعه، و ذلك لأنّ هذا فرع شمول حديث الرفع للجزء المشكوك الملازم لذلك اللازم من الشكّ في المحصّل، و الكلام بعد في شموله للجزء المشكوك لأنّ شموله لذلك يتوقّف على جعل آخر من إلقاء الشكّ في المحصّل و إلّا كان شموله لذلك لغوا كما قيل، و ذلك الجعل الآخر يتوقّف شمول حديث الرفع للجزء المشكوك و هذا كما ترى.
و الحاصل: أنّ حديث الرفع إنّما هو متكفّل لجعل مدلوله، فلا يمكن أن يتكفّل لجعل آخر غير مدلوله، فلو توقّف شموله لبعض أفراده على جعل آخر كان ذلك مانعا عن شموله لذلك الفرد لا أنّه يشمل و بشموله يترتّب عليه
[١] الوسائل: ج ١١ ص ٢٩٥ باب ٥٦ من ابواب جهاد النفس، ح ١.