کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٩٢ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
«أعد» بل يقال له «اقرأ السورة» لتمكّنه من فعلها، و الجهل لا يوجب سقوط التكليف في شيء من الموارد، و هذا بخلاف صورة النسيان، فإنّه يستحيل تكليف الناسي للجزء أو الشرط لخروجه بنسيانه عن قدرته و ينحصر تكليفه حينئذ بالإعادة، و من هنا نقول يلزم تدارك المنسيّ مع بقاء محلّه- و هو عدم الدخول في ركن- لعدم انحصار تكليفه حينئذ بالإعادة.
و بالجملة: ينحصر مورد «لا تعاد» بما إذا كان التكليف بالفائت مساوقا لقوله أعد، و هذا في صورة النسيان واضح و كذا ما بحكمه ممّا إذا لم يمكن التكليف بالفائت إلّا بالإعادة و حينئذ نقول: إنّه كما كان ترك الستر في حال النسيان مشمولا ل «لا تعاد». فكذلك ترك الستر في حال التذكّر إلى زمان يمكنه الستر مشمول ل «لا تعاد» بمناط شموله لحال النسيان، إذ ليس مناط شموله لحال النسيان إلّا امتناع تكليفه بالستر في ذلك الحال إلّا بالإعادة، فكذلك في حال التذكّر لامتناع تكليفه بالستر في ذلك الحال قبل مضيّ زمان يمكنه الستر، و ينحصر تكليفه بالإعادة لو كان الستر شرطا في ذلك الحال، فحديث «لا تعاد» [١] بمناط واحد يشمل حال النسيان و التذكّر في عرض واحد لا أنّ أحدهما لازم للآخر حتّى يتّجه عليه الإشكال المتقدّم.
و بذلك ظهر حكم ما إذا كان عدم الستر لقهر قاهر من ريح و غيره فإنّه مشمول لحديث «لا تعاد» بكلا قسميه من زوال المانع بعد الصلاة أو في الأثناء، بل يمكن أن يقال بالصحّة في الصورة الثانية أيضا، و هي ما إذا كان عدم التستّر لجهل به و قد علم به في الأثناء، غايته أنّ الصحّة فيها يكون بمجموع الدليلين من رواية على بن جعفر [٢]، و من حديث «لا تعاد» فالرواية
[١] الوسائل: ج ٣ ص ٢٢٧ باب ٩ من ابواب القبلة، ح ١.
[٢] الوسائل: ج ٣ ص ٢٩٣ باب ٢٧ من ابواب لباس المصلي، ح ١.