کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٧٩ - المقام الثاني في بيان آخر وقت المغرب و العشاء، و أول وقت العشاء،
و العشاء إلى بيان وقت الفضيلة و أنّ أول وقت الفضل للمغرب هو ذهاب الحمرة، كما يدلّ عليه المطلقات من أفضلية أول الوقت، و دونه في الفضل الربع، و دونه الثلث، و كذا أول وقت فضيلة العشاء سقوط الشفق، و آخره الثلث، لكن هنا التأخير إلى الثلث أفضل عكس المغرب و الظهرين فإنّ أول أوقاتها يكون أفضل. هذا كلّه بالنسبة إلى جواز تأخير العشاءين عن الربع و الثلث إلى النصف اختيارا.
و أمّا جواز تأخيرها عن النصف إلى الطلوع إمّا اختيارا كما نسب إلى بعض، أو اضطرارا كما عن المعتبر [١] و المدارك [٢]، فمجمل القول فيه: أنّه قد وردت عدّة من الروايات- و فيها الصحاح- أنّ وقت العشاءين ممتدّ إلى الطلوع لكن في خصوص النائم و الناسي و الحائض.
ففي الصحيح عن الصادق عليه السّلام أنّه قال: إن نام الرجل و لم يصلّ صلاة المغرب و العشاء أو نسي فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصلّي كلتيهما فليصلّيهما، و إن خشي أن تفوته أحدهما فليبدأ بالعشاء الآخرة [٣].
و في خبر عبد اللَّه بن سنان: إذا طهرت المرأة قبل غروب الشمس فلتصلّ الظهر و العصر، و إن طهرت من آخر اللّيل فلتصلّ المغرب و العشاء [٤]. و في طريق آخر: إن طهرت قبل الفجر [٥].
و في رواية عبيد اللَّه بن زرارة: لا تفوت صلاة النهار حتّى تغيب الشمس،
[١] المعتبر في شرح المختصر: ص ١٣٨، ص ١٥ من كتاب الصلاة.
[٢] مدارك الاحكام: ص ١١٩، س ٢٥ من كتاب الصلاة.
[٣] الوسائل: ج ٣ ص ٢٠٩، باب ٦٢ من أبواب المواقيت، ح ٣، وفيه اختلاف يسير.
[٤] الوسائل: ج ٢ ص ٦٠٠، باب ٤٩ من أبواب الحيض، ح ١٠.
[٥] الوسائل: ج ٢ ص ٥٩٩ و ٦٠٠ باب ٤٩ من أبواب الحيض، ح ٧ و ١٢ نقلا بالمضمون.