کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٢٥ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
المسلم فقد حكم عليه بالتذكيّة، و ما هو مذكّى لا يمكن أن ينقلب إلى غير المذكّى، فلا يعامل معهما معاملة تعارض الأمارتين.
و ليس المقام مثل تعارض أمارة الطهارة مع أمارة النجاسة، بداهة أن الظاهر يمكن أن ينقلب إلى النجاسة و النجس ينقلب إلى الطهارة و كذلك الملك يخرج عن الملكية، و هذا بخلاف المقام فإنّ المذكّى لا يصير غير المذكّى، فيد الكافر المسبوقة بيد المسلم ساقطة عن الأمارية و لا أثر لها، فتأمّل هذا في صورة سبق يد المسلم على يد الكافر، و أمّا في صورة العكس فقيه الكلام المتقدّم.
الأمر الخامس: في أنّ المنع عن الصلاة في الميتة هل يعمّ جميع أقسام الميتة
ممّا كان لها نفس سائلة أو لم يكن، أو يختصّ بما إذا كانت لها نفس سائلة؟ و بعبارة أخرى: هل المنع عن الصلاة فيها من جهة نجاستها، أو أنّ المنع عنها من جهة مانعية نفس الموت من دون دخل للنجاسة في ذلك، و إن اجتمعت الجهتان فيما كان لها نفس سائلة؟ وجهان بل قولان.
الأقوى هو الأول أي مقصور بما إذا كان لها نفس سائلة، لما عرفت من أنّ أغلب أخبار الباب إنّما هي جوابا عن سؤالات خاصّة في موارد خاصّة كانت الصحابة مبتلين بها من شراء الجلود و الفراء و أمثال ذلك، و معلوم أنّ مثل هذه الأشياء لم يعهد صناعتها من الميتة التي ليس لها نفس سائلة، فلا إطلاق في الأدلّة تعمّ جميع أقسام الميتة.
و ما ورد في بعض الأخبار [١] من المنع عن الصلاة في الميتة بقول مطلق فمنصرف أيضا إلى الميتة التي يعهد اتّخاذ اللّباس و غيره من جلودها و سائر أجزائها، و ذلك في الميتة التي تكون لها نفس سائلة من غير فرق في ذلك بين أن
[١] الوسائل: ج ٣ ص ٢٤٩ و ٢٥٠ باب ١ و ٢ من أبواب لباس المصلي.