کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٦ - الفرع الثالث لو بقي من الوقت مقدار خمس ركعات فلا ينبغي الإشكال في لزوم فعل الظهر ثمّ العصر،
و فيه ما لا يخفى، بعد ورود النصّ [١] بأنّه عند خوف الضيق يقدّم العصر و يؤخر الظهر الدالّ على الإجزاء كما تقدّم.
و أمّا القول الثاني فلما تقدّم من عدم عمل المشهور بقوله عليه السّلام «إنّما هي أربع مكان أربع» [٢].
و أمّا القول الثالث مع ما يتلوه من القول، فلأنّه مبنيّ على الاختصاص المطلق و الأخذ بإطلاق رواية داود بن فرقد [٣]، و قد تقدّم فساده و أنّه مناف لمقتضى الجمع بين الأدلّة. فالأقوى عند انكشاف الخلاف لزوم فعل الظهر أداء، كما هو ظاهر المشهور.
الفرع الثالث: لو بقي من الوقت مقدار خمس ركعات فلا ينبغي الإشكال في لزوم فعل الظهر ثمّ العصر
، لأنّه قد أدرك من الوقت مقدار ركعة فيجب فعل الظهر، لما ورد من أنّ «من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت جميعا» [٤]. فمن أدرك ركعة من الظهر في الوقت المشترك يجب عليه فعلها و إن وقع الباقي منها في الوقت المختصّ بالعصر، لأنّ قاعدة «من أدرك» توسّع دائرة الوقت و تجعل ما وقع من الظهر في وقت المختصّ بالعصر وقتا للظهر، و تكون حاكمة على أدلّة الاختصاص.
لا يقال: إنّ الظاهر من قاعدة «من أدرك» إنّما هو التوسعة في الوقت، بمعنى أنّها تجعل ما ليس بوقت مضروب شرعا بعنوانه الأولي وقتا، فلسانها إنّما هو تنزيل
[١] الوسائل: ج ٣ ص ٩٤ باب ٤ من أبواب المواقيت، ح ١٨.
[٢] الوسائل: ج ٣ ص ٢١١ باب ٦٣ من أبواب المواقيت، ح
[٣] الوسائل: ج ٣ ص ٩٢ باب ٤ من أبواب المواقيت، ح ٧.
[٤] الوسائل: ج ٣ ص ١٥٧ باب ٣٠ من أبواب المواقيت، مع تفاوت في اللفظ.