کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٠١ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
لا يؤكل» ينحلّ إلى نواهي متعدّدة حسب تعدّد أفراد ما لا يؤكل في الخارج، و يكون لكلّ فرد فرد من أفراده خطاب يخصّه و يتعلّق به بعد وجوده، كما هو الشأن في كلّ خطاب تعلّق بموضوع خارجي على نحو الانحلاليّة، كان محلّ الكلام و هو ما إذا اشتبه الشيء في كونه من المأكول أو غيره- مندرجا في موارد تردّد متعلّق التكليف بين الأقل و الأكثر، من جهة الشبهة المصداقية و الموضوعية، بداهة أنّه بناء على المانعية و الانحلاليّة يرجع الشكّ في المورد المشتبه إلى الشكّ في تعلّق التكليف و الخطاب الغيري بهذا الفرد من اللّباس، و أنّه هل ورد عليه خطاب لا تصلّ فيه أو لم يرد، بعد العلم بورود الخطاب و توجّه التكليف بالنهي عن الصلاة فيما علم كونه من غير المأكول.
فيكون ما نحن فيه مثل ما إذا شكّ في خمرية مائع من جهة الشبهة الموضوعية، فكما أنّ الشكّ في الخمرية يستلزم الشكّ في تعلّق النهي به، لأنّ نسبة الموضوع إلى الحكم نسبة العلّة إلى المعلول، و الشكّ في العلّة يلازم الشكّ في المعلول، فكذلك بعينه فيما نحن فيه، سوى أنّ الخطاب في مثل لا تشرب الخمر استقلالي، و الخطاب فيما نحن فيه غيري. و سنشير إلى أنّ الفرق ليس بفارق فيما هو المناط في جريان البراءة في الشبهات الموضوعية في التكاليف الاستقلالية. هذا كلّه بناء على انحلالية الخطاب.
و أمّا بناء على عدم الانحلاليّة- و أنّ المطلوب في مثل قوله «لا تصلّ فيما لا يؤكل» إنّما هو أمر واحد، و يكون للصلاة قيد فأرد و هو عدم وقوعها في مجموع أفراد ما لا يؤكل، لا أنّها مقيّدة، بعدم وقوعها في كلّ فرد فرد، حتّى تتعدّد القيدية حسب تعدّد الأفراد كما هو لازم الانحلاليّة، بل ليس هناك إلّا نهي واحد و قيد فأرد تعلّق بمجموع الأفراد على نحو السلب الكلّي، بحيث لا يختلف النهي و الخطاب و القيد، زادت الأفراد في الخارج أو نقصت. نعم زيادة الأفراد