کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢١١ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
هو الجسم، و هذا الجسم في حال الحياة لم يكن مذكّى و لم يرد عليه فعل الذابح بالعدم النعتي فيستصحب إلى زمان زهوق الروح، و الأثر في المقام مترتّب على نفس هذا العدم النعتي المستمرّ، و ليست حياة الحيوان من مقوّمات هذا العدم و قيدا للموضوع حتّى يقال بتبدل ذلك العدم إلى عدم آخر لانقلاب الموضوع و فوات الحياة عن الحيوان، بل ليست الحياة إلّا من حالات الموضوع الذي عبّر عنها الشيخ- قدّس سرّه- بالوجودات المقارنة، و الموضوع هو الجسم الثابت في كلا الحالين، فلا الموضوع تبدّل و لا العدم انقلب.
فالإنصاف أنّه لو قلنا: إنّ التذكية هي عبارة عن فعل الذابح فقط من دون أخذ قابلية المحل جزء لها، بل هي شرط آخر للنجاسة و غيرها من الأحكام مغايرة للتذكية، فلا مجال للمنع عن جريان أصالة عدم التذكية عند الشكّ فيها، و كذا لو قلنا: إنّ قابلية المحلّ داخل في التذكية و جزء لها و لكن كان المشكوك من الحيوانات القابلة للتذكية بأن لا يكون من الحشرات- بناء على أنّ كلّ حيوان قابل للتذكية سوى الحشرات- أو لم يكن من المسوخ أيضا- بناء على أنّه لا يقبل التذكية أيضا.
و بالجملة: لسنا في مقام تنقيح الضابط بين ما يقبل التذكية و ما لا يقبل، بل هو موكول إلى محلّه، و إن كان لا يبعد القول بان كل حيوان قابل للتذكية [سوى] [١] الحشرات، و على كلّ حال بعد إحراز قابلية المحلّ- كما هو مفروض الكلام- تكون أصالة عدم التذكية جارية عند الشكّ فيها، سواء قلنا بأنّ قابلية المحل جزء للتذكية أو لم نقل.
نعم لو قلنا بأنّ قابلية المحل جزء أو شرط لتحقّق التذكية- و إن لم يمكن القول
[١] ما بين المعقوفتين لم توجد في النسخة واثبتناه لاقتضاء السياق.