کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٨ - مقومات هذه الشخصية العملاقة
لروّاد العلم من مقوّمات الاجتهاد، و قد خلّف وراءه آثارا فريدة، من مبان للعلم، و حملة للفقه.
قال المحقّق آقا بزرگ الطهراني- قدّس سرّه-: هو الشيخ محمّد علي بن الشيخ حسن بن الشيخ محمّد الجمالي القابچي الخراساني الكاظمي عالم كبير و مدرس جليل.
كان جده الشيخ محمّد ممن له شرف الخدمة في مرقد الإمامين الكاظمين و من أسره تعرف ب «آل الجمالي» ظهر فيها بعض أهل الفضل و العلم منهم الشيخ عباس الذي كان مشتغلا في سامراء برهة و في الكاظمية و النجف أيضا، و كان من قدماء أصدقائنا، و هو والد الدكتور محمّد فاضل الجمالي الذي هو من رجال التربية ثم السياسة المعروفين في العراق. كان الشيخ حسن من أجلاء علماء عصره و قد تقدم ذكره في ص ٤٣٥ و كان له ثلاثة أولاد الميرزا مهدي و هو كبيرهم، و المترجم له و هو الأوسط، و الحاج محمّد جواد و هو الأصغر. و كلهم من العلوية الجليلة حفيده العلامة السيد صادق الطباطبائي المعروف بالسنگلجي صاحب المقبرة المشهورة في مشهد عبد العظيم الحسني عليه السّلام بالري، كما حدّثني به المرحوم المترجم له.
ولد كما أخبرني به نقلا عن خط والده في سامراء في سنة ١٣٠٩ ه. و نشأ على أبيه الجليل فمال الى طلب العلم دون أخويه، فلازم خدمة والده سفرا و حضرا، و اقتبس من معارفه كثيرا، و أكمل الأوليات في مشهد الرضا عليه السّلام، ثم حضر في سطوح الفقه و الأصول على السيد آقا حسين القمي و الميرزا محمّد ابن شيخنا الكاظم الخراساني، و بعثه والده بعد ذلك الى النجف الأشرف للتكميل فوصل كربلاء في أوائل سنة ١٣٣٨ و بقي فيها شهرين لازم فيهما بحث الشيخ محمّد تقي الشيرازي، ثم هبط النجف فحضر حلقة درس كل واحد من مشاهير علمائها أياما للاختبار، فلم يرق له منها إلا ما كان رجحه له والده و أشار به عليه، و هو درس الحجة الميرزا محمّد حسين النائيني، فلازم تمام دروسه في مباحث الأصول و الفقه ليلا و نهارا، و كان يكتب تقريرات دروسه كلها، و تقدم في الفضل و سطع نجمة،