کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٨٣ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
الإبهام على الأرض بنفسه أو بحائل في حال السجود، بل يبقى الإبهام في زاوية النعل معلّقا بالهواء، كما هو المحسوس في أغلب النعول، هذا كلّه مضافا إلى ما في التوقيع المروي عن الاحتجاج أنّ محمّد بن عبد اللَّه بن جعفر الحميري كتب إلى صاحب الزمان عليه السّلام يسأله هل يجوز للرجل أن يصلّي و في رجليه بطيط لا يغطّي الكعبين أم لا يجوز؟ فوقّع عليه السّلام جائز [١]. بناء على إرادة العظمين من الكعبين فيه، و على كلّ حال الظاهر أنّه لا ينبغي الإشكال في الجواز. هذا كلّه فيما يعتبر في الساتر من اللباس.
و أمّا ما يعتبر في الستر من حيث المحلّ الذي يجب ستره. يجب على الرجل ستر عورته من القبل و الدبر و البيضتين، و لا يجب ستر ما زاد على ذلك، و لا الصلاة في ثوبين. و أمّا المرأة فيجب ستر جميع بدنها عدا الوجه و الكفّين و القدمين. و قد استدلّ على ستر جميع البدن بما ورد من أنّ نسائكم عوراتكم [٢].
و لا يخفى أنّه ليس المراد منه كون المرأة جميعها عورة التي هي عبارة عن سوءة و ما يستحي منه، بل المراد من كون المرأة عورة وجوب حفظها و مراعاتها، كما هو المراد من قوله تعالى (بُيُوتَنا عَوْرَةٌ) [٣].
و ربّما يدّعى الملازمة بين ما يجب ستره عن غير المحارم و ما يجب ستره في الصلاة، و هو جميع البدن عدا ما استثني. و لكنّ الإنصاف أنّه لم تثبت هذه الملازمة، و لم يدلّ عليها دليل، و النصوص الواردة في الباب ليس إلّا وجوب ليس المرأة ثوبين في الصلاة، و هي أخبار متعدّدة على اختلاف بينها من حيث جعل الثوبين في بعضها الدرع و الخمار، و في بعضها الدرع و المقنعة، و في بعضها
[١] الاحتجاج: ج ٢ ص ٤٨٤ س ٢١.
[٢] الوسائل: ج ١٤ ص ١٧٣ باب ١٣١ من أبواب مقدمات النكاح وآدابه، ح ١ إلا أن فيه هكذا " أن النساء عى وعورة.. إلخ ".
[٣] الاحزاب: الآية ١٣.