کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٨١ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
و يمكن أن يقال: إنّ وجوب حفظ مال المغصوب ليس من جهة ضمانه، بل من جهة أنّ وقوع مال الغير تحت اليد- و إن لم تكن اليد يدا عادية- يقتضي وجوب حفظه، كما نرى وجوب حفظ المال و لو كانت اليد يد أمانة مالكية أو شرعية، و دعوى أنّ كلّ مال وقع تحت اليد يجب حفظه ليس بكلّ البعيد. نعم دعوى أنّ كلّ مال يجب حفظه و إن لم يكن تحت اليد ممّا لا سبيل إليها. و على كلّ حال بعد وجوب حفظ المال المتوقّف على الصلاة فيه، إمّا لاقتضاء الضمان ذلك، و إمّا لوقوعه تحت اليد، لم يكن التصرّف الصلاتي منهيّا عنه، فلا وجه لفسادها.
الثاني: لو صبغ الثوب بصبغ مغصوب
، أو خاطه بخيط مغصوب، فربّما قيل:
إنّه لا مانع من الصلاة فيه، لعدّ الصبغ و الخيط تالفا و يلزمه قيمته، و يشكل ذلك بأنّ دعوى عدّ الصبغ و الخيط تالفا عند العرف ممّا لا سبيل إليها، بعد ما كان عين الصبغ و الخيط موجودا في الثوب، و مجرّد عدم إمكان ردّه إلى صاحبه لا يقتضي ذلك و لا الانتقال إلى القيمة، فليكن شريكا بنسبة قيمة الصبغ و الخيط، و ليس كلّ ما لا يمكن ردّه إلى صاحبه يعدّ تالفا عند العرف، بل التالف ما خلا صفحة الوجود عنه، إمّا حقيقة كالحرق، و إمّا عرفا كالغرق في البحر الذي يستحيل عادة إخراجه و إيصاله إلى صاحبه، و أمّا الصبغ و الخيط الذي هو موجود بالفعل، و ما بحذاء في الخارج، و ممّا يشار إليه عرفا، فلا يمكن عدّه تالفا و الانتقال إلى القيمة.
نعم فيما لو أجبر أحد على الصبغ و الخياطة مع كون الصبغ و الخيط مباحا و ملكا للمكره بالكسر أمكن أن يقال: إنّه لا مانع من الصلاة فيه، و يلزمه قيمة أجرة الخياطة و الصباغة، لأنّه عمل محترم له أجره عند العرف، بل استشكل شيخنا الأستاذ- مدّ ظلّه- في حاشيته على العروة الصلاة فيه أيضا،