کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٢ - المقدّمة الثانية
تسمّى بهذه اللفظة حتّى تكون حقيقة لغوية إذ- مع أنّ إثبات ذلك لا يهمّنا- لا طريق لنا إلى إثباته، إذ تسمية تلك العبادة التي كانت في تلك الشرائع بلفظ الصلاة غير معلوم، و على تقدير العلم بذلك لم يعلم أنّ إطلاق لفظ الصلاة على ما كانوا يتعبّدون به في الشرائع السابقة بأيّ عناية كان، إذ من المحتمل أن يكون إطلاق الصلاة عليه بعناية معناها اللغوي و هو الدعاء لا من باب كونها وظيفة خاصّة إلهية و عبادة مخترعة شرعية كما هو كذلك في شرعنا، فإنّ ما وظّف في الشرائع السابقة لم يعلم ما هو، فلعلّه كان سنخ من الدعاء، فإطلاق الصلاة عليه من باب المعنى اللغوي، و هذا بخلاف الإطلاق في شرعنا، فإنّه ليس من ذلك الباب قطعا، و إنّما لفظ أطلق على موضوع خاصّ و معنى مخصوص مغاير للمعنى اللغوي.
و كيف كان فقد عرفت أنّ إطلاق لفظ الصلاة على هذه العبادة الخاصّة كان من أول الأمر و أول البعثة كما يظهر ذلك من بعض التواريخ و الأخبار، فلا بدّ من حمل لفظة الصلاة على هذا المعنى كلّما وردت في الكتاب و السنّة، و لكن بعد اشتهارها في ذلك في لسانه صلّى اللَّه عليه و آله و لسان تابعيه إلّا أن يقوم دليل على خلافه.
المقدّمة الثانية
قد اختلفت كلمات الأصحاب في أعداد الصلوات المفروضة، فربّما أنهاها بعض إلى تسعة و آخر إلى سبعة و غير ذلك ممّا يظهر للمتتبّع، هذا و لكن لا بدّ أن يكون التقسيم باعتبار اختلاف القيود و الخصوصيّات المأخوذة فيها الموجبة لاختلافها في نوعها بحسب الجعل الشرعي.