کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٠٦ - بقي الكلام في بعض الفروع التي تعرض لها في الشرائع،
الدائرة، و أمّا الاستدبار فالمعتبر منه هو الخلف و ما بين التكفين، و هذا يكون قريبا من ثلث الدائرة، إذ الظاهر صدق الاستدبار و الخلف إلى هذا المقدار، فتأمّل جيدا.
هذا كلّه لو ظهر الخطأ بعد إتمام الصلاة.
و أمّا لو ظهر في الأثناء فلو كان ما بين المغرب و المشرق استقام و لا استئناف، و لو كان إلى نفس النقطتين فإن تذكّر في خارج الوقت، بأن كانت صلاته في آخر الوقت بحيث لم يدرك منه إلّا ركعة، و في الركعة الثانية التي وقعت في خارج الوقت تذكّر أنه أخطأ في القبلة، و كانت صلاته إلى نفس النقطتين فكذلك أيضا استقام بلا استئناف، لأنّ تذكّره كان في خارج الوقت الذي لا يوجب القضاء إذا وقعت الصلاة بتمامها إلى نفس النقطتين، فعدم وجوب القضاء لو وقعت ركعة منها كذلك يكون أولى.
و لو تذكر في الوقت فالظاهر وجوب الاستئناف، لأنّ التذكّر في الوقت موجب للإعادة إذا كان بعد الصلاة فكذلك لو كان في الأثناء، لأنّ ما هو شرط الكلّ شرط للبعض أيضا، فتأمّل.
و لو كان إلى دبر القبلة فالظاهر أيضا وجوب الاستئناف مطلقا في الوقت و في خارجه، لأنّ ما هو المبطل للكلّ مبطل للبعض أيضا، مضافا إلى دلالة بعض الروايات عليه.
بقي الكلام في بعض الفروع التي تعرض لها في الشرائع،
و الظاهر أنه لا ثمرة مهمّة في ذكرها، فالأولى عطف عنان الكلام إلى ما هو الشرط الثالث في الصلاة و هو الساتر و حيث كان البحث عن الساتر يشتمل على أمور مهمّة أفردنا بجزء مستقل، فراجع.