کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٥٨ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
إحراز المقارنة فقط بالأصل.
و أمّا لو كان دليل القيد من قبيل الاستثناء أو المنفصل، كما هو الغالب في التخصيصات التي بأيدينا، فلا محيص أيضا من حملها على النعتية، و ذلك لأنّه لا إشكال في استفادة التباين الكلّي بين ما هو الموضوع للكبرى الكلّية المستفادة من الإطلاق أو العموم، و بين ما أخرجه المخصّص عن تلك الكلّية بأحد الوجهين المتقدّمين، من أنّ التخصيص تارة يرد لمجرّد إفادة المانعية، أو لبيان حكم آخر، و على أيّ حال الموضوع الذي أخذ في العموم بعد التخصيص يكون مباينا للموضوع الذي أخذ في الخاصّ تباينا كلّيا، و إلّا ما فرض كونه مخصّصا لم يكن بمخصّص، و مع فرض كونه مخصّصا لا محيص في ارتفاع المناقضة بين حكم العام و المخصّص من تباين الموضوعين، و التباين الكلّي لا يكون إلّا بتنويع ما أخذ مصبّا للعموم إلى نوعين أحدهما ما أخرجه المخصّص و هو العالم الفاسق، و الآخر قسيمه و هو العالم الغير الفاسق، من دون أن يكون ثالث بين النوعين، و حينئذ يكون حكم العام أو المطلق واردا على ما هو قسيم ما أخرجه المخصّص، و هذا المقدار ممّا لا إشكال فيه، إذ معنى التخصيص و التقييد ذلك، و إذا ضممت هذه المقدّمة إلى ما تقدّم من مغايرة الانقسام اللاحق لمصبّ العام و المطلق من جهة العدم و الوجود المحمولي المقارن للانقسام اللاحق له من جهة العدم و الوجود الربطي النعتي، لما عرفت من أنّ الوجود و العدم المقارن مغاير للنعتي منهما، و حينئذ يكون العدم المقارن مباينا للوجود المقارن، كما أنّ العدم النعتي مغاير أو مباين للوجود النعتي، فالمقابل لكلّ من المقارن و النعتي هو ما يقابله بمعنى مقابلة المقارن من الوجود بالمقارن من العدم و بالعكس، و مقابلة النعتي منه بالنعتي من العدم و بالعكس، و ليس مقابل العدم النعتي الوجود المقارن إلّا بالملازمة.
و هذا هو المراد من قول شيخنا الأستاذ- مدّ ظلّه- في رسالته: و بداهة أنّ