کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٥١ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
و على تقدير أن يكون النهي عن الصلاة في غير المأكول مثبتا للحرمة، فغاية ما يترتّب على الأصل المذكور هو عدم صدور الحرام منه، لا صدور الصلاة في غير غير المأكول منه، على حذو ما سمعته من ترتّب أثر عدم الحرمة على جريان أصالة عدم صدور إكرام الفاسق العالم منه، إذا كان دليل المخصّص سيق لبيان إفادة حكم على العنوان الذي أخذ موضوعا في دليله، فتأمّل جيّدا فإنّ المطلب و إن كان واضحا إلّا أنّه لمّا كان كتابة شيخنا الأستاذ- مدّ ظلّه- في هذا المقام مشكلة أردنا توضيحها.
الأمر الثالث: أنّ تركّب متعلّقات الأحكام أو موضوعاتها يكون تارة من العرض و محلّه
، كما إذا كان موضوع التكليف هو زيد مع وصف فسقه، أو كان متعلّق التكليف هو الصلاة مع وصف وقوعها في غير المأكول، بأن يكون التركيب من العرض و المعروض، و اخرى يكون غير ذلك، بأن يكون التركيب من عنوانين متباينين أجنبيّ كلّ منهما من الآخر.
و هذا أقسامه كثيرة، لأنّه إمّا أن يكون التركيب من جوهريين وجودين أو عدمين أو مختلفين، كما إذا كان الموضوع مركّبا من وجود زيد و وجود عمرو، أو كان مركّبا من وجود زيد و عدم عمرو، أو كان مركّبا من عدم زيد و عدم عمرو، و إمّا أن يكون التركيب من جوهر و عرض قائم بمحلّ آخر، كما إذا كان التركيب من وجود زيد و قيام عمرو، هذا أيضا على أقسامه الثلاثة من كونهما وجوديّين أو عدميّين أو مختلفين. و إمّا أن يكون التركيب من عرضيّين كقيام زيد و قيام عمرو على أقسامه الثلاثة أيضا، و إمّا أن يكون التركيب من عرضيّين قائمين بموضوع واحد كقيام زيد و سواده بأقسامه الثلاثة أيضا. و في جميع هذه الأقسام يكون التركيب من المتباينين، و لا يعقل أن يؤخذ أحد جزأيه نعتا للآخر، بداهة أنّ وجود زيد لا يمكن أن يكون نعتا لوجود عمرو، و كذا عدمه نعتا لعدمه أو لوجوده،