کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٤٩ - المبحث الثاني في بيان ما يعرف به قبلة كلّ إقليم
و الجدران، و عليه يجوز الصلاة في جوف الكعبة و لو إلى بابها المفتوحة، و كذا على سطح الكعبة اختيارا و إن لم يكن هناك ضرورة، و تقييد بعض بها في غير محلّه، نعم يشترط أن يبرز بين يديه شيئا من السطح حتّى لا يكون سجوده على منتهى السطح ليكون مستقبل القبلة في جميع أحوال الصلاة، و كذا يجوز الصلاة على جبل أبي قبيس أو جبل آخر أو في سرداب منخفضا عن الكعبة، لما تقدّم من أنّ الكعبة من تخوم الأرض إلى عنان السماء.
المبحث الثاني في بيان ما يعرف به قبلة كلّ إقليم
من العلامات المذكورة في الكتب المبسوطة. فاعلم أنّ معرفة قبلة كلّ البلاد يتوقّف على معرفة طول البلاد و عرضها، و نسبة طول كلّ بلد و عرضه إلى طول و عرض مكّة حتّى يعرف قبلة كلّ بلد.
و كان القدماء من علماء الهيئة يجعلون مبدأ طول البلاد من جزائر خالدات، و عرضها من خطّ الاستواء الذي هو مارّ بنقطتي المشرق و المغرب تحت دائرة المعدّل، و لكنّ المتجدّدين من علماء الهيئة في هذا الزمان يجعلون مبدأ الطول من قرية قريبة بدار سلطنة الإنجليز لندن، بل أهل كلّ مملكة يجعل مبدأ طول البلاد دار سلطنة تلك المملكة، كطهران في إيران و باريس في فرانسة و كذا سائر الممالك، و على أيّ حال لا يختلف الحال في ذلك، فإنّ من أيّ مكان جعل مبدأ الطول لا بدّ من ملاحظة نسبة طول البلد و عرضه إلى طول مكّة و عرضها.
و الأقسام المتصوّرة في المقام ثمانية، فإنّ الاختلاف إمّا أن يكون في الطول و العرض معا و إمّا أن يكون في أحدهما، و لا يعقل اتّفاق بلد مع مكّة في الطول و العرض معا كما لا يخفى، ثمّ إنّ الاختلاف في الطول تارة يكون البلد في غربي مكّة و اخرى يكون في شرقيّها، و كذا الاختلاف في العرض تارة يكون البلد في