کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٢٣ - المسألة الثانية لو حصل للمكلّف أحد الأعذار المانعة عن التكليف،
بتقريب أن يقال: إنّ المراد من دخول وقت العصر هو دخول الوقت الاختصاصي لها، فيصير المعنى حينئذ أنّ المرأة إذا طهرت من حيضها في أول الزوال فقامت تشتغل في شأنها من الغسل و تهيئة سائر الشرائط، فلم يسع وقت صلاة الظهر لجميع ذلك حتّى دخل وقت صلاة العصر، فقال عليه السّلام: لا يجب عليها إلّا صلاة العصر وحدها، فيستفاد منه أنّه يعتبر في تكليفها بصلاة الظهر أن يسع الوقت لتهيئة جميع الشرائط التي كانت فاقدة لها، فلو لم يسع الوقت لذلك لم تكن مكلّفة بالصلاة.
و الاستدلال بهذا أيضا مبنيّ على أن يكون المراد من الاشتغال بشأنها هو الاشتغال بالغسل و سائر الشرائط، لا خصوص الغسل أو هو مع طهارة بدنها من لوث الحيض، و أن يكون المراد من دخول وقت صلاة العصر هو الوقت الاختصاصي لها لا الوقت الفضلي كما هو الظاهر منه، إذ يبعد أن يطول زمان الاشتغال بشأنها إلى الوقت الاختصاصى للعصر مع أنّها رأت الطهر في أول الوقت، كما هو الظاهر من قول السائل «رأت الطهر عند الظهر» و عليه يسقط الاستدلال بالرواية بالكليّة لعدم العمل بها، بداهة أنّه مجرّد دخول وقت الفضلي للعصر لا يوجب عدم تكليفها بالظهر إلّا بناء على القول بأنّ آخر وقت الإجزائي للظهر هو المثل، فالرواية تنطبق على هذا المذهب، فتأمّل فإنّ الاستدلال بالرواية لما نحن فيه لا يخلو عن شيء.
إلّا أنّه لا حاجة إلى هذه الروايات، فإنّا في غنى عنها بعد ما ذكرنا من أنّ عدم وجوب الأداء و القضاء عليها إنّما هو مقتضى القاعدة، فللخصم من إقامة الدليل على الوجوب و هو مفقود، و إن كان ربّما يستدلّ له بإطلاق بعض الأخبار، كخبر ابن الحجّاج عن امرأة طمثت بعد ما تزول الشمس و لم تصلّ الظهر، هل