کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٦٤ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
إذا لم يكن آكل اللحم إنّما هو لأجل دلالته على الانحصار المستفاد من مقدّمات الحكمة، و يكفي في عدم جريان مقدّمات الحكمة و عدم الانحصار إطلاق ما في رواية محمّد بن إسماعيل [١] فتأمّل.
و على كلّ حال فالظاهر ثبوت الملازمة بين حرمة الأكل و فساد الصلاة كما عليه المعظم، فتكون هي الأصل في المسألة إلّا أن يقوم دليل بالخصوص على خلاف ذلك، كما في السنجاب و الخزّ حيث قام الدليل على جواز الصلاة فيهما بلا معارض كما عليه المعظم أيضا، و فيما عدا ذلك فهو بعد باق على الأصل في المسألة من عدم الجواز، و قيام الدليل على الجواز بالنسبة إلى بعض الأفراد مثل الفنك و السمور فهو معارض بمثله من عدم الجواز، و على تقدير عدم المعارض فلا بدّ من حمله على التقية مع إعراض الأصحاب عنه، لأنّ الجواز في غير المأكول هو مذهب العامّة، فتأمّل جيّدا.
تنبيه:
قال شيخنا الأستاذ- مدّ ظلّه-: إنّ الخزّ الذي كان معمولا أخذ اللباس منه في زمن الأئمة عليهم السّلام غير الخزّ المعروف في هذا الزمان، فإنّ الذي يظهر من بعض الأخبار و التواريخ أنّ الألبسة الخزّية التي كانت في ذلك الزمان كانت تعمل من وبر الخزّ، و كان وبره أمرا نفيسا غالي القيمة، و هو في منتهى اللطافة، و كان ينسج من وبره الأقمشة كالعمامة و القباء و غير ذلك، و هذا الخزّ المعروف في هذا الزمان غير قابل لأن ينسج من وبره شيء، و عليه لا يلحقه حكم الخزّ، بل هو شيء آخر يلحق بالمشتبه، فإن جوّزنا الصلاة في المشتبه فهو، و لكن بعد إحراز
[١] الوسائل: ج ٣ ص ٢٥١ باب ٢ من أبواب لباس المصلي، ح ٧.