کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٦١ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
و تمام الموضوع- كما هو ظاهر عمومه أولا- إلى كونه كالجزء منه، و هذا المقدار لا محيص عنه سواء في ذلك المخصّص المتّصل أو المنفصل، فإنّ تنويع العام إلى نوعين هو معنى التخصيص و التقييد الذي به يرتفع التناقض و التنافي بين عموم العام و إطلاق المطلق و المخصّص، إذ مع عدم تنويع العام إلى ذلك يكون التنافي بعد باق على حاله.
و الحاصل: أنّ معنونية العام إلى نقيض [الخاص] الخارج بالتخصيص، و جعل العالم مثلا هو العالم الغير الفاسق هو عين التخصيص و التقييد، و لو لا ذلك لما كان تخصيصا و تقييدا، و لا ارتفعت المناقضة و المضادّة من البين، و لكان اللازم هو التمسّك بالعموم في الشبهات المصداقية، لأنّه إذا لم يكن قوله لا تكرم الفاسق العالم معنونا للعام و موجبا لتنويعه بما عدا الفاسق، و كان خروج الفاسق عنه كموت بعض الأفراد، فكما أنّ موت بعض أفراد العامة لا يوجب معنونيّة العام، و كانت أصالة العموم بالنسبة إلى البقية بعد باقية على حالها كما إذا لم يكن هناك موت، فكذلك التخصيص بالفاسق بناء على عدم تنويعه العام يكون كالموت، و لا يوجب سقوط أصالة العموم في الأفراد المشكوكة، بل غاية ما يستفاد من التخصيص هو خروج الفاسق، فالفرد المشكوك مع عدم العلم بكونه من أفراد المخرج يكون باقيا تحت العموم بمقتضى أصالة العموم، فكان اللازم هو جواز التمسّك بالعموم في الشبهات المصداقية، و هو- كما ترى- لا يقول به من قال بهذه المقالة، فتنويع العام إلى نوعين متباينين من لوازم الغير المنفكّ عن التخصيص، سواء في ذلك المخصّص المتّصل أو المنفصل.
و على ذلك لا يكفي في ترتّب الأثر مجرّد إحراز عدم عنوان الخاص ما لم يحرز عنوان العام الثابت له بعد التخصيص، و لا يكفي جريان الأصل في عدم عنوان الخاص لترتب الأثر إلّا على القول بالأصل المثبت، و لا يكون من صغريات إحراز