کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٦٥ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
تذكيته إن كان ممّا له نفس سائلة، و إن لم نجوّز الصلاة في المشتبه كانت الصلاة فيه فاسدة، فتدبّر. و لعلّه يأتي لبيان حكم الخزّ و السنجاب مزيد توضيح.
المشهور بين الأصحاب اعتبار الإباحة في لباس المصلّي، و قد ادّعي الإجماع على ذلك، خصوصا الساتر منه حيث تكرّر نقل الإجماع على بطلان الصلاة في الساتر المغصوب. و الظاهر أنّه لا خصوصية للساتر بل حاله في ذلك حال سائر اللباس.
و توهّم ان الستر حيث كان مأمورا به في الصلاة و شرطا لصحّتها، و ذلك لا يجامع كونه منهيّا عنه لغصبية ما يستر به، فلا بدّ من فساد الصلاة عند التستّر بالمغصوب، إمّا لاندراجه في باب النهي عن العبادة و لو لشرطها، و إمّا لاندراجه في باب اجتماع الأمر و النهي مع غلبة جانب النهي، كما هو الشأن في جميع موارد اجتماع الأمر و النهي، حيث يقدّم جانب النهي بناء على الامتناع، لأنّ إطلاق النهي يكون شموليا، و إطلاق الأمر بدليا، و كلّما دار الأمر بين الإطلاق الشمولي و الإطلاق البدلي فالإطلاق الشمولي مقدّم، كما أوضحناه في محلّه، ففساده غنىّ عن البيان.
أمّا أولا: فلأنّ ما هو الواجب و الشرط في الصلاة هو الستر بمعناه الاسمي المصدري، و هو الإضافة اللاحقة للصلاة من جهة الستر، و الأثر الحاصل من التستّر و هو كون الشخص مستورا، و ما هو المنهي عنه هو الستر بمعناه المصدري، و هو التستّر و اللبس الذي يتحقّق الغصب به، فلا يندرج التستّر بالمغصوب لا في باب النهي عن العبادة، و لا في باب اجتماع الأمر و النهي، لأنّ النهي تعلّق بأمر خارج عمّا هو الشرط في الصلاة، فلا الشرط منهيّ عنه، و لا هو متّحد مع المنهيّ عنه.
و أمّا ثانيا: فلأنّه لو سلّمنا أنّ ما هو الشرط في الصلاة هو الذي تعلّق به النهي، أو اتّحد مع المنهيّ عنه، و لكن ليس كلّ شرط تعلّق النهي به إمّا لنفسه و إمّا لاتّحاده مع المنهيّ عنه يوجب فساد الصلاة، بل ذلك مقصور بالشرط العبادي الذي يعتبر فيه قصد التقرّب و الامتثال، كالطهارات الثلاث مثلا، و أمّا الشروط