کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٣٨ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
كان لباسه من غير الحرير، فيشكّ في ظرف وقوع الصلاة كونه ليس الحرير أو لا، أو صار لباسه من الحرير أو لا، فلا إشكال في جريان استصحاب عدم كونه لابسا للحرير، أو عدم صيرورة اللّباس من الحرير في ظرف وقوع الصلاة، و يدخل في صغريات ما إذا كان بعض الموضوع محرزا بالوجدان و الآخر بالأصل، إذ بعد ما كان محلّ الوصف هو كون المصلّي غير لابس للحرير في ظرف الصلاة، فالموضوع هو عبارة عن نفس هذا المركّب المحرز بالوجدان و الأصل.
و كذا الكلام في الطهارة الحدثية و الخبثية الذي لا إشكال في اعتبارها في المصلّي، و كونه هو محلّ الوصف، فإنّ المعتبر في الصلاة هو كون الفاعل متطهّرا، كما يدلّ عليه قوله عليه السّلام «لأن يكون العبد طاهرا بين يدي ربّه» [١] و ما حكي عن بعض الأعلام من التفصيل بين التفاته إلى الشكّ في طهارته قبل الصلاة، و بين أن يكون قبل الصلاة غافلا و صلّى غفلة ثمّ بعد ذلك شكّ في الطهارة، فقال في الأول بكفاية استصحاب الطهارة، و يترتّب عليه جواز الدخول في الصلاة، و يكون من صغريات إحراز بعض الموضوع بالوجدان و الآخر بالأصل، و أمّا الثاني فاستصحاب الطهارة لا تثبت وقوع الصلاة مع الطهارة إلّا على القول بالأصل المثبت، فلو لا قاعدة الفراغ الحاكمة بصحّة الصلاة لا يترتّب على استصحاب الطهارة أثر الصحّة، هذا.
و لكن لا يخفى عليك ما فيه، فإنّه بعد ما كان الأثر مترتّبا على وقوع الصلاة في ظرف طهارة الفاعل فلا فرق في ذلك بين أن يكون الشكّ في الطهارة حاصلا قبل الصلاة و دخل في الصلاة باستصحاب الطهارة، و بين أن يكون الشكّ حاصلا بعد الصلاة و أحرز الطهارة في ظرف وقوع الصلاة باستصحابها بعدها، فإنّه و إن لم
[١] الوسائل: ج ١ ص ٢٥٧ باب ١ من ابواب الوضوء، ح ٩.