کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٠٧ - فرع
الرواية المشتملة على قصّته مع الحكم بن عتيبة و أصحابه، حيث أخبره في العام السابق عن قول أبي جعفر عليه السّلام: إذا دخل وقت صلاة مكتوبة فلا صلاة نافلة حتّى تبدأ بالمكتوبة، و أخبره في العام الآخر قضية نوم النبي صلّى اللَّه عليه و آله عن صلاة الصبح فقضاها حين استيقظ بعد قضاء نافلتها، فقال له الحكم:
قد نقضت حديثك عام أول، فحكى زرارة ذلك لأبي جعفر عليه السّلام، فقال عليه السّلام له: ألا أخبرتهم أنّه قد فاته الوقتان جميعا، و أنّ ذلك كان قضاء عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله [١]. بداهة أنّه بعد حمل النهي في قوله عليه السّلام «إذا دخل وقت صلاة مكتوبة فلا صلاة نافلة» على الكراهة- كما تقدم الشواهد على ذلك- فيكون الظاهر من قوله عليه السّلام «ألا أخبرتهم إلى آخره» أنّ ما قلت لك في العام السابق من كراهة التطوّع، فإنّما هو في وقت الفريضة، لا ما إذا كان عليه فريضة، و مسألة قضاء النبي صلّى اللَّه عليه و آله إنّما تكون من قبيل الثاني لا الأول، فتأمّل في الأخبار، فإنّ الأخبار المجوّزة في غاية الصراحة، فلا يمكن رفع اليد عنها بما تقدّم من أخبار المنع، فالأقوى أنّه لا مانع من التطوّع في وقت الفريضة و لمن عليه فريضة، و إن كان الأرجح تأخير التطوّع عن أداء الفريضة.
فرع:
لو نذر التطوّع فهل يصحّ إيقاعه في وقت الفريضة بناء على خروجه بالنذر عن موضوع التطوّع، أو لا يصحّ لأنّه يعتبر في متعلّق النذر أن يكون راجحا مع قطع النظر عن تعلّق النذر به، و المفروض أنّ التطوّع في وقت الفريضة لا رجحان فيها، بناء على الحرمة فلا بدّ من خروج هذا الفرد من التطوّع عن متعلّق النذر لو كان
[١] الوسائل: ج ٣ ص ٢٠٧ باب ٦١ من أبواب المواقيت، ح ٦، نقلا بالمضمون.