کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٠٥ - الاولى في جواز التطوّع في وقت الفريضة
و ربّما يشعر إلى ذلك قوله عليه السّلام «لا قربة في النوافل إذا أضرّت بالفرائض» [١] بناء على أن يكون المراد من الإضرار بالفريضة هو الإضرار بوقت فضيلتها لا الإضرار بوقتها الإجزائي، فيصير حاصل المعنى: أنّ النافلة إذا أضرّت بفضيلة الوقت فلا قربة فيها، و يستفاد منها أنّه لو زاحم بفضيلة الوقت ما هو أقوى منها كانتظار الجماعة و أمثال ذلك فلا مانع من النافلة فتأمّل. هذا كلّه في التطوّع في وقت الفريضة.
و أمّا التطوّع لمن عليه فريضة فمجمل القول فيه: أنّه و إن ذهب إلى التلازم بينهما بعض- كما نسب إلى الرياض [٢] حيث حكي عنه عدم الفرق بين المسألتين- إلّا أنّ الظاهر أنّه لا ربط لأحد المسألتين بالأخرى دليلا و قولا.
أمّا قولا فلاعترافه بأنّ بعض من قال بعدم الجواز في المسألة الاولى- و هي التطوّع في وقت الفريضة- قال بالجواز في هذه المسألة، نعم من قال بالمضايقة في القضاء يلزمه أن لا يفرّق بين المسألتين، فتأمّل.
و أمّا دليلا فلأنّ ما استدلّ به على عدم جواز التطوّع لمن عليه فريضة في غاية الضعف، إذ ليس هو إلّا المرسل: لا صلاة لمن عليه صلاة [٣]. و إلّا رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه سئل عن رجل صلّى بغير طهور أو نسي صلوات لم يصلّها أو نام عنها، فقال: يقضيها إذا ذكرها في أيّ ساعة ذكرها- إلى أن قال:- و لا يتطوّع بركعة حتّى يقضي الفريضة [٤]. و إلّا خبر يعقوب بن شعيب [٥]،
[١] الوسائل: ج ٣ ص ٢٠٨ باب ٦١ من أبواب المواقيت، ح ٧.
[٢] رياض المسائل: ج ١ ص ١١٢ س ٣ من كتاب الصلاة.
[٣] المستدرك: ج ١ ص ١٩٥ باب ٤٦ من أبواب المواقيت، ح ٢.
[٤] الكافي: ج ٣ ص ٢٩٢ باب من نام عن الصلاة أوسها عنها، ح ٣، وفيه اختلاف يسير.
[٥] الوسائل: ج ٣ ص ٢٠٦ باب ٦١ من أبواب المواقيت، ح ٤.