کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٣١ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
و ثانيا: قد روي [١] عن الحجّة عليه السّلام تكذيب ذلك، و أنّه لم يكن نعل موسى عليه السّلام من جلد الميتة، بل المراد من خلع النعل الذي أمر به اللَّه تعالى هو خلع محبّة الأهل الذي كان في قلب موسى.
و بالجملة: لا يمكن رفع اليد عن المطلقات بمثل هذا، فالأقوى عموم المنع حتّى من حمل أجزاء الميتة كما ربّما يشعر به رواية [٢] تقليد السيف المتقدّم، بناء على كون تقليد السيف من باب المحمول، لا من باب كونه ملبوسا و إلّا كان دالّا على عدم جواز الصلاة فيما لا تتمّ الصلاة فيه، فتأمّل جيّدا.
هذا تمام الكلام في الأمر الأول من الأمور المعتبرة في لباس المصلّي.
الأمر الثاني: أن لا يكون من أجزاء غير مأكول اللّحم و إن ذكّي و كان قابلا للتذكية
، فإنّ التذكية فيما كان قابلا لها إنّما توجب جواز سائر الاستعمالات ما عدا الصلاة.
و لسنا الآن في بيان ما يقبل التذكية من الحيوانات فإنّ لبيان ذلك مقاما آخر، و إن كان الأقوى قبول كلّ حيوان مأكول و غير مأكول للتذكية حتّى المسوخات، لما حكاه شيخنا الأستاذ- مدّ ظلّه- من ورود بعض الأدلّة على قبول بعض المسوخات للتذكية، و إذا ثبت في البعض ثبت في الكلّ لعدم القول بالفصل.
بل ربّما يستفاد قابلية كلّ حيوان للتذكية من قوله عليه السّلام في ذيل صحيح ابن بكير [٣] الآتي «ذكّاه الذابح أو لم يذكّه» بداهة ظهوره في أنّ التذكية
[١] الوسائل: ج ٣ ص ٢٤٩ باب ١ من أبواب لباس المصلي، ح ٤.
[٢] الوسائل: ج ٢ ص ١٠٧٢ باب ٥٠ من أبواب النجاسات، ح ٤.
[٣] الوسائل: ج ٣ ص ٢٥٠ باب ٢ من أبواب لباس المصلي، ح ١.