کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٩٥ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
للصلاة حتّى الحشيش فليصلّ قائما بإيماء، فتكون هذه المرسلة مقيّدة لإطلاق قوله عليه السّلام «إن لم يجد شيئا»، فيصير المعنى حينئذ إن لم يجد شيئا يستر به حتّى الحفيرة فليصلّ قائما بإيماء، و أمّا لو وجد حفيرة فلينزلها و يصلّي مع ركوع و سجود، و على هذا يكون الستر بالحفيرة من الستر الصلاتي، و يجب حينئذ و إن أمن المطّلع.
الثاني: إطلاق ما دلّ على أنّه عند الأمن من المطّلع يصلّي قائما بإيماء، و إن كان بعض الروايات خالية عن قيد الإيماء كمرسل ابن مسكان المنجبر بالشهرة يصلّي عريانا قائما إن لم يره أحد فإن رآه أحد صلّى جالسا» [١].
فتكون المرسلة مقيّدة لهذه الطائفة من الأخبار، فيصير المعنى حينئذ إن أمن المطّلع صلّى قائما و إن لم يأمن المطّلع صلّى جالسا إلّا إذا وجد حفيرة فيدخلها و يصلّي قائما بركوع و سجود، فتخرج الرواية حينئذ عن الستر الصلاتي، و يكون النزول في الحفيرة مقصورا بما إذا لم يأمن المطّلع.
و توهّم أنّه لا مانع من تقييد كلا الإطلاقين واضح الفساد، فإنّ تقييد الإطلاق الأول يوجب رفع موضوع الإطلاق الثاني، بداهة أنّه لو كان النزول في الحفيرة من مراتب الستر الصلاتي لكان اللازم حينئذ نزولها سواء أمن المطلع أو لم يأمن.
و بالجملة: رواية الحفيرة يمكن أن تكون مقيّدة لإطلاق رواية علي بن جعفر [٢]، الدالّة على أنّه عند عدم إصابة شيء يستر به عورته للصلاة يصلّي قائما بإيماء، سواء وجد حفيرة أو لم يجد، و هذه المرسلة تدلّ على أنّه إن وجد حفيرة ليس له الإيماء بل يصلّي بركوع و سجود فتقيّد تلك الإطلاق و يكون
[١] الوسائل: ج ٣ ص ٣٢٦ باب ٥٠ من ابواب لباس المصلي، ح ٣.
[٢] الوسائل: ج ٣ ص ٣٢٦ باب ٥٠ ابواب لباس المصلي، ح ١.