کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٣٩ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
أبي الحسن عليه السّلام هل يجوز الصلاة في ثوب يكون فيه شعر من شعر الإنسان و أظفاره من قبل أن ينفضه و يلقيه عنه؟ فوقّع بالجواز [١]. و كذلك يدلّ على ذلك ما ورد من جواز وصل المرأة شعر غيرها بشعرها.
فالأقوى أنّ الإنسان خارج عن عنوان الأدلّة، و عليه لو فرض نسج ثوب من شعر الإنسان فلا بأس بلبسه و الصلاة فيه.
ثمّ إنّ في عموم المنع لما كان محرّم الأكل بالعارض كالموطوء و الجلال يأتي الإشارة إليه.
هذا كلّه في الحيوان الذي يتّخذ منه اللّباس و غيره، و قد عرفت مقدار المانعية من حيث عموم الحكم لكلّ حيوان محرّم الأكل و عدم العموم.
بقي الكلام في مقدار المانعية من حيث ما يتّخذ من الحيوان من اللّباس و غيره فنقول:
لا إشكال في عموم المنع لكلّ لباس تتمّ الصلاة فيه سواء كان ساترا أو لم يكن، فلو كانت جبّته الملبوسة فوق الساتر متّخذة من غير المأكول فالصلاة فيها فاسدة. و بالجملة: لا كلام في عموم الحكم لكلّ ما تتمّ الصلاة فيه، إنّما الكلام في عموم الحكم لما لا تتمّ الصلاة فيه كالتكّة و الجورب و القلنسوة.
و مقتضى صحيحة ابن بكير [٢] هو عموم المنع لذلك أيضا، فإنّ قوله عليه السّلام «و كلّ شيء حرام أكله فالصلاة في وبره .. إلخ» بإطلاقه شامل لما لا تتمّ الصلاة فيه بعد صدق كونه صلّى فيه.
مضافا إلى ما ورد في خصوص الجورب و التكّة من المنع إذا كانت من وبر
[١] الوسائل: ج ٣ ص ٢٧٧ باب ١٨ من أبواب لباس المصلي، ح ٢.
[٢] الوسائل: ج ٣ ص ٢٥٠ من أبواب لباس المصلي، ح ١.