کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٦٨ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
الاتّحاد، و بعد البناء على تقديم جانب النهي في موارد اجتماع الأمر و النهي تكون الصلاة باطلة و لو باعتبار جزئها من الهويّ. هذا بالنسبة إلى الركوع.
و أمّا بالنسبة إلى السجود فإن بنينا على أنّ السجود عبارة عن نفس كون الجبهة على الأرض و الهويّ إليه، من مبدأ حدوثه إلى أن تصير الجبهة على الأرض مقدّمة خارجية، فلا اتّحاد بينه و بين التصرّف في الغصب أبدا كما لا يخفى. و إن بنينا على أنّ السجود من مقولة الفعل، الذي هو عبارة عن وضع الجبهة على الأرض لا كون الجبهة على الأرض، فبمقدار ما يتحقّق به الوضع و هو قبيل صيرورة الجبهة على الأرض يتحقّق الاتّحاد بين التصرّف في المغصوب و بين الوضع الذي يكون فعلا سجوديّا، و هذا هو الأقوى، لأنّه يعتبر في السجود وضع الجبهة على الأرض لا مطلق كون الجبهة على الأرض، ففي الجزء السجودي أيضا يتحقّق اجتماع الأمر و النهي، و تبطل الصلاة من أجله بعد البناء على تغليب جانب النهي. و هذا بالنسبة إلى الجزء الركوعي و السجودي.
و أمّا بالنسبة إلى سائر الأجزاء فلا اتّحاد فيها بين الأمر و النهي و لا اجتماع، بداهة أنّ القيام عبارة عن الهيئة الحاصلة للقائم، و هذا هو الذي يكون جزء للصلاة، و كذا الجلوس للتشهّد، و الهيئة لم تتّحد مع التصرّف في المغصوب، بل إنّما يكون التصرّف من المقارنات لها.
ثمّ لا يخفى عليك أنّ ما قلناه من الاتّحاد في الجزء الركوعي و السجودي إنّما هو موجبة جزئية و في بعض اللباس، و هو ما يتحرّك بالحركة الركوعية و السجودية، و ذلك إنّما يكون بالنسبة إلى ما على المصلّي من اللباس في النصف العالي من بدنه، فإنّ هذا المقدار هو الذي يتحرّك بالحركة الركوعية عند الهويّ إليه، و أمّا ما في أسافل بدنه كالسراويل فلا يتحرّك بالحركة الركوعية أصلا، هذا بالنسبة إلى الركوع. و أمّا بالنسبة إلى السجود، فبالنسبة إلى ما يكون في أعالي بدنه أيضا