کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٢٣ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
الكفر إلى بلاد الإسلام. الثاني: أنّ ما صدر عنهم جوابا في هذا الباب إنّما يكون على نحو القضايا الخارجية و ليس لبيان الكبرى الكلّية فتأمّل جيّدا فإنّ كلا الأمرين لا يخلو عن تأمّل و ربّما يمكن استفادة الإطلاق من قوله عليه السّلام و لو لا ذلك لما قام للمسلمين سوق [١] فتأمّل
الأمر الثالث: هل يعتبر في أمارية يد المسلم أن يكون المسلم مستعملا للجلد أو غيره
فيما لا يجوز استعمال الميتة فيه كعرضه للبيع و الشراء و الصلاة فيه و أمثال ذلك، أو أنّه يكفي مجرّد كونه في يده و تحت استيلائه و إن كان مطروحا في بيته أو دكانه؟ وجهان مبنيّان على أنّ أمارية يد المسلم على التذكية هل هي من باب أماريّتها على الملك و حيث إنّ الميتة لا تملك فيد المسلم كاشفة عن الملك الملازم للتذكية، أو أنّ أماريّتها من باب حمل فعل المسلم على الصحّة، فلو قلنا بالأول فنفس كون الجلد تحت يده و سلطانه يكفي في ترتيب آثار التذكية عليه، لأنّ نفس الاستيلاء كاشف عن الملكية الملازمة للتذكية، و إن قلنا بالثاني فلا بدّ من استعماله له على وجه لا يجوز الاستعمال لو كان ميتة حتّى تجري قاعدة حمل فعل المسلم على الصحّة، بداهة أنّه لا موضوع للقاعدة إلّا في صورة الاستعمال، فلا يكفي مجرّد كونه في داره مع عدم استعماله له في ترتيب آثار التذكية عليه [١]
[١] لا يقال: لا وجه لاعتبار قيد الاستعمال زائدا على الاستيلاء، فإنّ نفس استيلاء المسلم على شيء أمارة على الملكية و الملكية تلازم التذكية و مثبتات الأمارة حجّة فلا وجه لاعتبار الاستعمال.
فإنّه يقال: يد المسلم إنّما تكون أمارة على الملك فيما إذا أحرز قابلية ما في يده للتملّك، فلو كان هناك في يده شيء لم يعلم كونه ترابا غير قابل للتملّك أو نحاسا قابلا له فمن مجرد كونه في يده لا يحكم كونه نحاسا، و كذا لو كان في يده لحم لا يحكم كونه من مذكّى ما لم يستعمله فيما يستعمل فيه الذكي، فالمخرج عن أصالة عدم التذكية ليست اليد فقط بل هي مع الاستعمال، و هذا هو المتيقّن من أدلّة الباب، و من هنا يعلم أنّ المبنى الأول من المبنيين الذي ذكرناهما فاسد من أصله فتأمّل «منه».
[١] الوسائل: ج ١٨ ص ٢١٥ باب ٢٥ من أبواب كيفية الحكم، ح ٢ نقلا بالمضمون.