کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٥١ - الأول أنّ الجمع بين الدليلين بالإطلاق و التقييد لا ينحصر فيما إذا كان المقيّد من أفراد المطلق،
المقام الثاني في بيان وقت المغرب و العشاء
اعلم أنّه قد اتّفق الأصحاب على أنّ أول وقت صلاة المغرب هو غروب الشمس، و لكن وقع الخلاف في تعيين الغروب، و أنّه هل هو استتار القرص عن أفق المصلّي، أو أنّه ذهاب الحمرة المشرقية و تجاوزها عن قمّة الرأس. و منشأ الاختلاف في ذلك هو اختلاف الأخبار، و قبل ذكرها
ينبغي تقديم أمور:
الأول: أنّ الجمع بين الدليلين بالإطلاق و التقييد لا ينحصر فيما إذا كان المقيّد من أفراد المطلق
، كقوله (أعتق رقبة) و (أعتق رقبة مؤمنة) إذ ليس كلّ مطلق يوجب التوسعة، حتّى يكون المقيّد موجبا للتضييق و خروج بعض ما لولاه لكان داخلا في المطلق، فإنّه ربّ إطلاق يوجب التضييق، و التقييد يوجب التوسعة، كما يقال: إطلاق العقد يوجب التعجيل أو نقد البلد و غير ذلك، و كما يقال:
إطلاق الأمر يوجب النفسية و العينية و التعيينية، فإنّ مثل هذا الإطلاق يوجب التضييق، بداهة تخصيص العقد بنقد البلد أو التعجيل، و كذا تخصيص الأمر التعييني يوجب الضيق، بخلاف ما لو قيّد هذا الإطلاق بعدم لزوم نقد البلد أو التعجيل، أو قيّد الواجب بعدم التعيينية، فإنّ هذا التقييد يوجب التوسعة.
فمن هنا يعلم أنّه ليس التقييد منحصرا بما كان المقيّد من أفراد المطلق، بداهة أنّ غير نقد البلد أو الواجب التخييري لم يكن من أفراد نقد البلد أو الواجب التعييني الذي اقتضياهما الإطلاقان، ففي المثالين لو قام الدليل على إرادة الأعمّ من نقد البلد أو غير الواجب التعييني، لم يعامل ما بينه و بين ما دلّ على خصوص نقد البلد أو الواجب التعييني بالإطلاق معاملة المتعارضين بالتباين، بل يكون