کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٧ - مقومات هذه الشخصية العملاقة
و يسكنه دقائقها، الأمر الذي كان يدفع بالحوزة العلمية- دائما- إلى الجدّة و التحوّل، و الإبداع في فهم الشريعة جديدا بجديد، وفق تطور الحياة، و مستلزماتها الزمنية.
تقييم الفقه الإسلامي:
و واضح من أن الفقه الإسلامي هو القانون الإلهي، الذي يستوعب جميع مدارج الحياة، على مستوى التعامل مع اللَّه عبادة و طاعة، و التعامل مع المجتمع تعايشا و مسالمة و على هذا الأساس فإن الاهتمام في تحرّي الحقائق الفقهية دقة و إحاطة ممّا تدفع إليه الضرورة القصوى في متابعة العمل بها من جانب المسلمين.
إذ لا يمكن لفقيه عادل أن يفتي من جراب النورة، أو أن يستحسن حكما من دون حجة شرعية، أو مبرّر فقهي، حتى يكون ذلك منجزا في حقّ المكلّفين، و معذرا للمفتين، إن أصاب فله أجران: أجر الإصابة و أجر الاجتهاد، و ان أخطأ فله أجر واحد هو أجر الاجتهاد. يتحرّى المجتهد هذه المحاولة في رعاية الحجج و الذرائع، تلك الشيء أجاز الشارع ممارستها في الوصول الى حكم اللَّه تعالى.
و ممّا تجدر الإشارة إليه، أنه ليس معنى الاجتهاد إصابة واقع معيّن محفوظ في اللوح المحفوظ، و إلّا للزم أن يتحد المجتهدون في إصابة حكم اللَّه الواقعي و هم يختلفون في الفتيا و القول بالتصويب أيضا يستلزم أن تكون الأحكام الإلهية تابعة لآراء المجتهدين و ظنونهم. و وظيفة المجتهد ان يلتمس الطرق و الأمارات، و يتبنى الأصول العامة الموضوعة من قبل الشارع. فإذا ما حكم ذلك فيما توصّل إليه من حكم فهو حكم اللَّه تعالى في حقّ المكلّفين من عباده.
مقومات هذه الشخصية العملاقة:
و في هذه الحاضرة المتميزة لمع آية اللَّه العظمى الكاظمي، و نبغ في الفقه و الأصول، حتى أصبح رائدا للعلم و الاجتهاد، و أسوة للكمال و الفضيلة.
و كان حقا أحد العلماء المتفكرين، و القادة الهداة المبدعين، بما استطاع ان يقدّم